قنصل اليابان لـ”الاقتصادية”: 118 شركة يابانية تستثمر 23.6 مليار ريال في السعودية
تستثمر 118 شركة يابانية 23.6 مليار ريال بشكل مباشر في السعودية، فيما اتخذت 18 شركة منها السعودية مقرا إقليميا لها، وفقًا لما ذكره القنصل العام لليابان في جدة دايسوكي ياماموتو في مقابلة مع “الاقتصادية”. تعمل 82 شركة يابانية في الرياض و36 في جدة، وتغطي استثمارات هذه الشركات قطاعات متنوعة، بينها البتروكيماويات والطاقة والكهرباء والمياه والسيارات والأدوات الإلكترونية وإنتاج التيتانيوم.
شهد حجم التبادل التجاري بين البلدين نموا بنسبة 37.2% خلال خمس سنوات، من 2020، ليرتفع إلى أكثر من 36 مليار دولار حاليًا، بحسب القنصل الياباني. الصادرات السعودية إلى اليابان كانت صاحبة النصيب الأكبر في التبادل، عند 29.9 مليار دولار، معظمها مواد نفطية وبتروكيميائية، وفق بيانات هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو). في المقابل، بلغ حجم الواردات اليابانية إلى السعودية نحو 6 مليارات دولار، تشمل السيارات والأجهزة والمعدات والماكينات.
السوق السعودية تجتذب الشركات اليابانية
أكد ياماموتو رغبة مزيد من الشركات اليابانية في دخول السوق السعودية الضخمة “التي تعد أحد أكبر اقتصادات العالم ومجموعة العشرين”. الحكومة اليابانية تساعد بدورها هذه الشركات على التعرف على السوق السعودية عبر مكتب “جيترو” في الرياض ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط “JCCME” في جدة، وكذلك عبر السفارة والقنصلية اليابانيتين.
قال القنصل الياباني: “نسعى إلى زيادة حجم التبادل بيننا، وخصوصًا في المنطقة الغربية، من خلال الرؤية السعودية اليابانية 2030 الشاملة، التي تضم أكثر من 80 مشروعًا في 9 قطاعات مختلفة”. في يناير الماضي، شهد اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية تحت مظلة “الرؤية السعودية اليابانية 2030” في الرياض توقيع 13 مذكرة تفاهم، منها 4 مذكرات بين عدد من القطاعات الحكومية والخاصة، و9 مذكرات بين القطاع الخاص من البلدين. ترأس وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير خارجية اليابان إيوايا تاكيشي في فبراير الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي. وفي مايو، وافق مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي البلدين. أكد ياماموتو أن هذه الخطوات “ستدعم وتعزز العلاقات والتبادل بين السعودية واليابان في المستقبل”.
آفاق أرحب للتعاون السعودي – الياباني
سلط القنصل الياباني الضوء على استعداد بلاده لتقديم “كل تعاون ممكن للسعودية في تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2034 بصورة رائعة ومذهلة، بما لدينا من خبرات تنظيمية في استضافة كأس العالم 2002 وخبرات تقنية وتكنولوجية متقدمة”. وقال: “بكل تأكيد، ستكون اليابان ممثلة في إكسبو الرياض 2030. وستكون مشاركة السعودية في إكسبو أوساكا خير معين لها في تنظيم جيد لمعرض إكسبو الرياض. جناح السعودية في إكسبو أوساكا في اليابان حقق نجاحًا رائعًا، واجتذب مليوني زائر. هذا النجاح يعود إلى التعاون المثمر بين الجهات المنظمة اليابانية وسفارة السعودية في طوكيو”.
حول مجالات الأنظمة الرقمية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أشار القنصل الياباني إلى مذكرة التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والسمات الحيوية وإنترنت الأشياء التي وقعتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” مع شركة “إن إي سي” اليابانية في 2023. أوضح أن المذكرة تهدف إلى دعم الابتكار والحلول المبتكرة لعدد من التطبيقات، مثل المدن الذكية والآمنة، والتطبيقات الصحية، والتطبيقات اللوجستية، وغيرها. وقع البلدان أيضًا في ذلك العام مذكرة في مجالات الاقتصاد الرقمي، وتطوير الحكومة الرقمية، وتسريع تبني التقنيات الحديثة. يصادف هذا العام الذكرى الـ70 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين اليابان والسعودية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-070925-870

