إقتصاد

نمو متسارع لسوق الدرونز السعودية بدعم تعدد الاستخدامات والأسعار تصل إلى 3 ملايين ريال

Adb46e37 6036 4588 9ea2 968638b81237 file.jpg

نمو متسارع لسوق الدرونز السعودية بدعم تعدد الاستخدامات والأسعار تصل إلى 3 ملايين ريال

يتوسع سوق الطائرات من دون طيار في السعودية وتتنوع تطبيقاته بين التصوير الترفيهي والمسح الهندسي والحماية الأمنية، وحتى نقل الأعضاء البشرية، مع مدى واسع للأسعار يتراوح بين 3 آلاف ريال و3 ملايين تبعًا لحجم الطائرة ومميزاتها وطبيعة الاستخدام، مع تأكيد على سعي لتوطين التقنية في البلاد وفق ما ذكره مسؤولون في شركات متخصصة في الدرونز.

قال خالد الشبلان، الرئيس التنفيذي لشركة ناشئة متخصصة في الدرونز دخلت السوق منذ نحو عامين، إن مدى الطيران لطائرات الدرون الحديثة يصل إلى نحو 400 كيلومتر، وزمن البقاء في الجو يتراوح بين ساعتين وخمس ساعات بحسب المهمة، ومزودة بكاميرات ليلية ونهارية بدقة عالية ترسل الصور آنياً إلى المحطات الأرضية لدى العملاء.

أسعار بيع الطائرة المتقدمة تقنيًا تتراوح تقريباً بين 100 ألف دولار وحتى مليون دولار حسب النوع والمواصفات، أما تقديم الخدمة فيحتسب بالساعة ويتراوح بين 1500 و5000 ريال حسب طبيعة المهمة ومكانها، مع الحاجة إلى تجهيزات إضافية للمناطق المعزولة، وفقًا للشبلان.

وأشار إلى أن شركات كبرى مثل “أرامكو” تستعين بطائرات درونز خاصة للمهام الجديدة مثل مراقبة مواقع الحفر، كما تستخدم من الدفاع المدني في إطفاء الحرائق، وصحيًا في نقل الأعضاء الطبية بين المستشفيات في المدن الكبرى، وكذلك مشاريع القطارات السريعة.

1.8 مليار قيمة سوق الدرون في السعودية

قال صالح المحمود، رئيس مجلس إدارة شركة متخصصة في الدرون والأنظمة المضادة لها، إن سوق الطائرات بدون طيار في السعودية من المتوقع أن يقفز من 500 مليون دولار في 2024 إلى ملياري دولار في 2030، محققةً معدل نمو سنوي مركب يصل إلى 25%، مدفوعًا بالتوسع في استخدام الطائرات بدون طيار في قطاعات النفط والغاز والطاقة والإنشاءات والصحة والسلامة والبيئة، والخدمات اللوجستية. وأشار المحمود إلى أن من أبرز أهداف الشركات المتخصصة في القطاع زيادة نسب التوطين خلال الفترات المقبلة.

سوق عالمية تتأرجح حول 40 مليار دولار

تشير التقديرات إلى أن حجم السوق العالمية توسع من 37 مليار دولار في 2024 إلى 44 مليار دولار في العام الجاري بنمو يتجاوز 20%، ومن المتوقع أن تنمو السوق إلى 93 مليار دولار بحلول 2029 وفقًا لـ The Business Research Company.

تعد DJI الصينية الشركة المهيمنة بلا منازع في سوق الدرون الاستهلاكية (الترفيهية) والتجارية الخفيفة، حيث تقدر حصتها السوقية في هذا القطاع بأكثر من 70-80%، وقد تصل إلى أكثر من 90% في بعض الفئات، وتتميز الشركة بطائراتها المزودة بكاميرات، والتي تستخدم في صناعة الأفلام والتصوير الجوي والاستخدامات الشخصية.

تلتها شركة Parrot الفرنسية التي تعد من أقدم الشركات الأوروبية في تصنيع الطائرات المسيرة، تركّز على قطاعات مثل الدفاع والأمن والتفتيش والزراعة الدقيقة لكن حصتها من السوق العالمية ما زالت دون 5%.

يشمل السوق لاعبين رئيسيين آخرين، خاصة في القطاع العسكري والتجاري الأكبر، مثل بوينج ولوكهيد مارتن الأمريكتين وبيكار التركية التي تتصدر سوق الطائرات المسيّرة العسكرية عالمياً.

275 ألف ريال تكلفة عروض الدرون

قال عبدالرحمن السبيعي، مؤسس أول شركة سعودية مرخصة من هيئة الطيران المدني لتنفيذ عروض الدرون، إن أسعار العروض تبدأ من نحو 275 ألف ريال وتختلف بحسب المدينة والموسم وعدد الطائرات المستخدمة. وأوضح السبيعي أن الطلب على العروض مرتفع، مستدلاً بشركته التي نفذت منذ أكتوبر 2021 حتى اليوم 157 عرضا درون داخل السعودية، مشيرًا إلى أنها تستحوذ على نحو 70% من حصة السوق.

لوائح جديدة للطائرات المسيرة

تتضمن اللوائح الجديدة إلزامية الحصول على تراخيص وتصاريح لممارسة الأنشطة المتعلقة بالطائرات المسيرة، وتوحيد المعايير الوطنية لإنتاج واستخدام البيانات الجيومكانية، إضافة إلى إنشاء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة، واستخدام أنظمة ذكية لمتابعة الامتثال، مع تسريع الإجراءات عبر بوابة رقمية موحدة لإصدار ومتابعة التراخيص. وأشار المحمود إلى أن التشريعات الجديدة ستسهل استخدام الطائرات بدون طيار مما سيعزز تدفق الاستثمارات للبلاد ويدعم الميزانيات المصروفة على القطاع.

سوق عالمي ومعايير الاختيار

يرى الشبلان أن الصناعة الأمريكية تتصدر من حيث الجودة، تليها الأوروبية، بينما تقدم المنتجات الصينية بأسعار منافسة بجودة أقل، مع تقدم ملحوظ للمنتجات التركية. وأشار إلى وجود قيود تصدير وقيود تنظيمية من دول كبرى، متوقعًا تحسنًا في أنظمة التصدير والتشريعات بحلول 2027، وتوسع التطبيقات حتى عام 2050 مع ارتفاع دور الطائرات غير المأهولة وانتشار التاكسيات الجوية خلال 10–15 عاماً.

تتضاعف أهمية الطائرات بدون طيار في مناطق النزاعات، حيث تسجل مبيعات ضخمة في دول تعيش حروباً أو اضطرابات. ويشير الخبراء إلى أن أي منطقة تشهد زعزعة أمنية تعتمد بشكل كبير على هذه التقنية، لما توفره من سرعة وفعالية في الميدان.

ورغم هذه الطفرة، تواجه الصناعة عدة تحديات، أبرزها حداثة التقنية، وقصور الأنظمة والتشريعات، كما أن بعض الدول مثل الصين تغلق باب التصدير، فيما تفرض أوروبا والولايات المتحدة قيودًا إضافية تحد من حركة السوق.

الولايات المتحدة وأوكرانيا وهونج كونج أبرز المستوردين

وفقا لـ Trendeconomy، فإن الولايات المتحدة تتصدر قائمة مستوردي الطائرات المسيرة بحصة تصل إلى 29% من السوق العالمية. أما هونج كونج فتأتي في المركز الثاني، تليها هولندا، وفي فئة الطائرات المتوسطة تكون هونج كونج أكبر المستوردين.

عدد زوار الحرم المكي في دقيقة واحدة

أوضح صالح العمر، مسؤول عمليات مبيعات الطائرات في إحدى الشركات، أن السوق لا يقتصر على بيع الطائرات بل يشمل أيضًا خدمات صيانة الأنظمة الإلكترونية وتصنيع وإعادة هندسة مكونات إلكترونية. وأكد أن الشركات لديها تطبيقات يمكن نشرها في مدن صناعية لأداء مسح أمني كامل داخل نطاق محدد.

وأشار العمر إلى أن الشركات تتعامل مع قطاعات متعددة مبيناً أن أسعار الطائرات في السوق المحلية تبدأ من 3 آلاف ريال وتصل إلى 3-4 ملايين ريال أو أكثر حسب التجهيزات والكاميرات المتطورة، وأن التصاريح تصدر من جهات مثل هيئة الطيران المدني.

في حديثه عن تجربته الأولى، قال معاذ، أحد مستخدمي الدرون، إنه أصبح هاوياً للتصوير الجوي منذ عام 2018، حيث تتيح له الوصول إلى زوايا ولقطات يصعب الحصول عليها بالطرق التقليدية. وأفاد أن الأسعار تختلف وفقًا للاحتياجات والمزايا، مشيرًا إلى تطور التقنيات وإصدارات جديدة سنويًا.

كما وصف مبارك الجميلي، قائد فريق للدرون، أن استخدام الدرونز يوفر منظورا فريدا، لكنها تتطلب مهارة في التحكم ومعرفة بالقوانين المحلية، وأن الأسعار للاستخدامات الصناعية المتقدمة تتراوح بين 30 ألفًا و200 ألف ريال، مع تقسيم التصاريح إلى فئات حسب الاستخدام.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الاقتصادية CNN Logo
معرف النشر: ECON-080925-612

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 37 ثانية قراءة