الإمارات

مجالس أولياء الأمور «برلمانات تربوية» تنتظر التفعيل

Cb06195d 3d6b 4102 8ba6 e2f93517fbcb file.jpg

أعلنت مدارس خاصة في الدولة فتح باب الترشح لعضوية مجالس أولياء الأمور، ودعت ذوي الطلبة، ممن يرون أنفسهم قادرين على تمثيل أولياء الأمور والمجتمع ونقل أصواتهم وتأدية دورهم المهم في تطوير العملية التعليمية، إلى المبادرة في التسجيل.

وأكّد تربويون أن السنوات الماضية شهدت عزوفاً من ذوي الطلبة عن التسجيل في مجالس ومنتديات أولياء الأمور، أو حضور الاجتماعات المدرسية لذوي الطلبة، ووصفوها بـ«البرلمانات التربوية المعطلة»، على الرغم من أهمية الدور المنوط بها في تعزيز التواصل مع المجتمع المدرسي.

وتفصيلاً، تسلّم ذوو طلبة في مدارس مختلفة إشعارات للإعلان عن فتح باب الترشح لعضوية مجالس أولياء أمور، والإسهام في إثراء العملية التعليمية من خلال تمثيل ذوي الطلبة ورفع آرائهم ومقترحاتهم وتقديم المساندة اللازمة للإدارات المدرسية، للارتقاء بمستوى العملية التعليمية والتربوية، باعتبارهم أحد أهم العناصر في المنظومة التعليمية إلى جانب تفعيل التعاون بين أولياء الأمور والمدرسة.

وأشارت الرسائل إلى أن الترشح يتطلب الالتزام بحضور اجتماعين على الأقل لكل فصل دراسي. وأكّد معلمون وذوو طلبة ضرورة تفعيل دور مجالس الآباء في المدارس، والقيام بالتوعية الإعلامية لأولياء الأمور بأهمية دور هذه المجالس في خدمة العملية التربوية، إضافة إلى تخصيص ميزانية خاصة بها، لتنفيذ المشاريع والبرامج، وتحقيق الأهداف المرجوة.

وشددوا على أن تفعيل دور مجالس أولياء الأمور يتطلب إدارة مدرسية قوية، تؤمن بأهميتها ودورها كهمزة وصل بين ذوي الطلبة وإدارة المدرسة، وأن تكون هذه الإدارة قادرة على مناقشة وتنفيذ خططها وتوصياتها، مشيرين إلى أن تراجع دور مجالس أولياء الأمور وعدم الاهتمام بها من الجانبين يعود إلى أخطاء تراكمية تسببت في انتشار أفكار مسبقة عنها، بأنها مجرد ديكور ولا دور لها على أرض الواقع.

وداعين إدارات المدارس إلى مراجعة سياساتها، وتفعيل قنوات التواصل بين البيت والمدرسة، لتكون مجالس أولياء الأمور هي صوت المجتمع المسموع لدى المدرسة، والعكس أيضاً، حيث يمكن أن تكون قناة إعلامية للمدرسة، لعرض أفكارها وبرامجها في المجتمع المحلي المحيط بها.

وأشار المعلمون إلى أهمية مواجهة ظاهرة عزوف ذوي الطلبة عن حضور الاجتماعات والأنشطة التي تُنظّمها المدارس، وضعف متابعتهم لمسيرة أبنائهم في المدرسة، الذي يظهر من خلال قلة عدد أولياء الأمور الذين يحضرون اجتماعات مجالس الآباء العامة.

وأكّدوا أن ولي الأمر لا يراجع المدرسة إلا في حالة وجود مشكلات لابنه، على الرغم من أهمية التواصل المستمر بين أولياء الأمور وإدارات المدارس، للاطلاع على نقاط القوة والضعف لدى الطالب، الأمر الذي يساعد في تحسين مستويات الطلبة التعليمية والتربوية.

وقالوا: «تكمن أهمية مجالس الآباء والمعلمين في الإيمان بدور ولي الأمر تجاه أبنائه علمياً وأخلاقياً ومتابعتهم المباشرة، لرفع مستواهم التحصيلي، كما أن مجالس الآباء والأمهات في حال تفعيلها بطريقة صحيحة، ستكون خير داعم للمدرسة».

وأشاروا إلى أن أسباب عزوف بعض الآباء عن حضور الاجتماعات تتمثّل في عدم التفرغ، وعدم وجود إلزامية أو حوافز للحضور، إضافة إلى قلة الوعي بأهمية التعاون بين الوالدين والمدرسة من أجل رفع التحصيل الدراسي للأبناء.

وأكّدوا أهمية قيام مجالس أولياء الأمور أو مجالس الآباء بالدور المنوط بها، كونها «برلمانات تربوية تحتاج إلى التفعيل»، وأن تقوم الإدارات المدرسية بتشجيعها على القيام بدورها، لأن الطالب عندما يجد دعماً من المدرسة وولي الأمر والمعلم يستطيع إنجاز أي مهام توكل إليه، ما يعود بالنفع على المجتمع ككل.

وأشار المعلمون إلى تحديات تواجه القائمين على مجالس أولياء الأمور، تتركز في عدم اعتماد آلية لتطبيق مبادرات المجلس وبرامجه، وعدم تعاون ذوي الطلبة من الآباء والأمهات.

كما عزا ذوو طلبة عزوف العديد من أولياء الأمور عن حضور المجالس وفعالياتها المختلفة، إلى كونها شكلية، ولا تملك أي سلطة تُمكنها من إلزام المدرسة بالأخذ بمخرجات اجتماعاتها، ما يجعل اجتماعاتها مجرد «لقاء بروتوكولي»، إضافة إلى أنها في الأغلب تتسم بـ«الشللية» بين الأعضاء أنفسهم.

وأكّدوا ضرورة وجود رقابة على المدارس، لضمان تفعيل مجالس أولياء الأمور أو الالتزام بعقد جلساتها والأخذ بمقترحاتها ومطالب أعضائها، لافتين إلى أن ما يزيد من تهميش المجالس، عدم وجود ميزانية مخصصة لها.

وحدد ذوو طلبة أبرز أسباب العزوف عن حضور اجتماعات أولياء الأمور، وشملت: اقتناع معظمهم بعدم جدوى الاجتماعات، وضعف تواصل المدارس معهم، إضافة إلى عدم مناسبة توقيت الاجتماع مع دوامهم اليومي.

وأكّدوا أهمية تدعيم سبل التواصل بينهم وبين المدرسة خلال العام الدراسي الجاري، وبناء علاقات إيجابية بين الجانبين.

في المقابل، ألزمت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، المدارس الخاصة، بدءاً من العام الدراسي الجاري، بحوكمة مشاركة ذوي الطلبة، بحيث يكون لدى المدارس مجلس أمناء يشمل ممثلاً واحداً على الأقل من أولياء الأمور وله حق التصويت.

ويتوقع من أولياء الأمور الأعضاء تمثيل مصالح مجموعة أولياء الأمور وليس مصالحهم الشخصية، كما يجب أن يكون لدى المدارس ممثل واحد على الأقل لكل صف.

وأكّدت الدائرة «في السياسة الجديدة لمشاركة أولياء الأمور» ضرورة تأسيس المدارس لجنة لأولياء الأمور، لتمثيل أولياء الأمور بأي شكل تختاره المدرسة.

كما يجب أن يحصل أولياء الأمور على فرصة للمشاركة في لجنة الهوية الوطنية المدرسية.

وشددت على ضرورة قيام المدارس بتوفير الدعم لمجلس أولياء الأمور والتعاون النشط معه، لتشجيع مشاركة وتفاعل أولياء الأمور وفقاً لسياسة الدائرة للحوكمة في المدارس.

وقالت إن المدارس التي لا تملك مجلساً لأولياء الأمور يجب عليها أن تطبق استراتيجيات لحث أولياء الأمور على تشكيل مجلس لهم.

أطلقت كلية الإمارات للتطوير التربوي مبادرة «أهتم» المجتمعية، لتعزيز مشاركة الوالدين في العملية التعليمية، ما يُسهم في تحقيق التلاحم المجتمعي وبناء مجتمع متماسك ومزدهر.

ودعت دائرة التعليم والمعرفة ذوي الطلبة إلى تحديد مدى رضاهم عن تواصل المدارس معهم عبر ثماني وسائل للتواصل، بهدف دعم وتعزيز آلية التواصل خلال العام الدراسي المقبل.

وشملت طرق التواصل، التي حددتها الدائرة، الرسائل النصية القصيرة، ووسائل التواصل الاجتماعي، ورسائل البريد الإلكتروني، وتطبيق أو بوابة أولياء الأمور.

وأكّدت الدائرة على المدارس التي لا تمتلك مجلساً لأولياء الأمور ضرورة وضع استراتيجيات لدعوة الأهل لتشكيل مجلس خاص بهم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-090925-762

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 26 ثانية قراءة