طرحت وزارة البلديات والإسكان عبر منصة “استطلاع” دليل وسائل تحكم وتهدئة حركة المرور، والذي يمثل مرجعًا وطنيًا شاملًا لتنظيم مختلف عناصر التحكم في الطرق، بدءًا من اللافتات والدهانات الأرضية، وصولًا إلى الإشارات الضوئية وإجراءات التهدئة في الأحياء السكنية والمناطق الحيوية.
ويأتي هذا الدليل ضمن جهود الوزارة في تعزيز جودة الحياة والمواءمة مع التوجهات الوطنية والدولية في مجال السلامة المرورية، بما ينعكس بشكل مباشر على حماية الأرواح والممتلكات، ودعم استدامة البنية التحتية، وتقديم بيئة عمرانية أكثر أمانًا.
متطلبات أجهزة التحكم المروري
أوضح الدليل أن أجهزة التحكم المروري يجب أن تراعي مجموعة من الشروط الأساسية لضمان فعاليتها، حيث يتعين أن تُركب عند وجود حاجة فعلية على الطريق، وأن تكون قادرة على جذب انتباه السائقين ومستخدمي الطريق بوضوح.
شدد على أهمية أن تنقل هذه الأجهزة الرسائل المرورية بشكل بسيط ومباشر بعيدًا عن أي تعقيد، مع ضرورة أن تحظى باحترام المستخدمين بما يعزز من التزامهم بها، فضلًا عن إتاحة الوقت الكافي للاستجابة لها دون إرباك أو إحداث ارتباك لحركة السير.
وشددت الوزارة على أن تصميم الأجهزة وتركيبها وتشغيلها وصيانتها يجب أن يتم وفق معايير دقيقة، مع الأخذ بالاعتبار سرعة المركبات ومتطلبات أنظمة المرور، بما يضمن فاعليتها على المدى الطويل.
الدراسات الهندسية
أكد الدليل أن تركيب أجهزة التحكم المروري ليس إجراءً عشوائيًا، بل يتطلب دراسات هندسية دقيقة تُجرى على أيدي مهندسين مؤهلين في هندسة النقل أو المرور، أو عبر الاستعانة باستشاريين متخصصين عند الحاجة.
وبيّن أن الحكم الهندسي يقوم على تقييم المعطيات المتاحة وتطبيق المعايير لاتخاذ قرارات سريعة دون الحاجة إلى توثيق، في حين أن الدراسة الهندسية تمثل تحليلًا شاملًا يستلزم التوثيق الكامل قبل اعتماد القرار.
شدد على أن المهندس المسؤول يجب أن يكون معتمدًا بصفة PTOE أو PE أو ما يعادلها، لضمان دقة النتائج وصحة القرارات المتخذة.
اللافتات المرورية
خصص الدليل فصلًا كاملًا حول اللافتات المرورية، باعتبارها الوسيلة الأكثر شيوعًا للتواصل مع السائقين ومستخدمي الطريق. وأكد أن الهدف منها هو توضيح الأنظمة والقوانين، والتنبيه إلى المخاطر، والإرشاد إلى الوجهات والخدمات الأساسية.
أوضح الدليل أن اللافتات المرورية تنقسم إلى ثلاثة تصنيفات رئيسية، حيث تُستخدم اللافتات التنظيمية لإشعار السائقين بالقوانين والأنظمة المرورية التي يتوجب الالتزام بها، بينما تأتي اللافتات التحذيرية لتنبيه مستخدمي الطريق من المخاطر المحتملة. أما اللافتات الإرشادية، فتهدف إلى تزويد السائقين بالمعلومات اللازمة حول الوجهات والمسارات والخدمات والمرافق المهمة.
وشدد على ضرورة أن تُستخدم اللافتات فقط عند الحاجة الفعلية، وأن يتم تصميمها وفق الكود السعودي للطرق، مع مراعاة اختلاف البيئات الحضرية والريفية.
الخطوط الأرضية
تطرق الدليل إلى الدور الحيوي الذي تؤديه الخطوط الأرضية في تنظيم حركة المرور وتوجيهها، موضحًا أن فعاليتها تعتمد على عدة عوامل، أبرزها عرض الخطوط ونسبتها إلى الفراغات، وانعكاسيتها أثناء الليل، إضافة إلى وضوح التباين اللوني بينها وبين سطح الطريق.
وأكدت الوزارة أن جميع الخطوط يجب أن تكون عاكسة خلال الليل لضمان وضوحها، مع ضرورة إزالتها فور انتهاء الحاجة إليها لتفادي أي تشويش على السائقين. وفيما يخص الألوان، أوضح الدليل أن اللون الأبيض يُستخدم لفصل اتجاهات المرور، بينما يُخصص اللون الأصفر لتحديد الأكتاف.
الإشارات الضوئية
شدّد الدليل على أن استخدام الإشارات الضوئية ينبغي أن يقتصر على التقاطعات ومواقع عبور المشاة، بحيث لا يتم تركيبها إلا عند وجود مبررات واضحة.
أوضح أن هذه الإشارات تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية؛ أولها الإشارات المضبوطة مسبقًا التي تعمل وفق دورات زمنية ثابتة، وثانيها الإشارات المشغلة بفعل المرور، بينما النوع الثالث هو المزيج بين النظامين.
كما شدد على أهمية مراجعة الإشارات دوريًا، وإيقاف تشغيل أي إشارة لم تعد مبررة.
التحكم المروري في المناطق الخاصة
أفرد الدليل فصلًا متكاملًا لآليات التحكم المروري في المناطق الخاصة، مؤكدًا أن هذه المواقع تحتاج إلى حلول مصممة بعناية تراعي طبيعتها ووظائفها.
أما في المرافق العامة، فأوصى بتنظيم الحركة المرورية بما يحقق الانسيابية ويمنع الازدحام. وفيما يخص المناطق الريفية، دعا الدليل إلى تطبيق معايير مرنة تتناسب مع طبيعة التضاريس وانخفاض الكثافة المرورية.
أكد على أن جميع اللافتات في هذه المناطق يجب أن تكون عاكسة أو مضاءة ليلًا ونهارًا.
دعم الاستدامة ومعالجة التشوه البصري
أحد أبرز ما يميز هذا الدليل هو تركيزه على معالجة التشوه البصري الناتج عن الاستخدام المفرط أو غير المنظم للوسائل المرورية. حيث أوصى بضرورة الاعتدال في تركيب اللافتات والخطوط والإشارات، وربط استخدامها بالحاجة الفعلية فقط.
كما أشار إلى أن الالتزام بالمعايير سيسهم في إطالة عمر البنية التحتية المرورية، وخفض تكاليف الصيانة على المدى الطويل.
مبادئ أساسية لإدارة المرور
يرتكز الدليل على مبادئ رئيسية تشمل الفحص الدوري لجميع أدوات التحكم، توجيه السائقين بوضوح، وتقليل عرقلة المرور قدر الإمكان، مع تنفيذ زيارات ميدانية متكررة للتحقق من جودة المعدات.
التوجيه القنواتي وتغيير المسارات
يلزم الدليل المقاولين بتصميم أنظمة توجيه قنواتية تتيح للسائقين المرور بانسيابية دون منعطفات حادة أو فراغات، مع الالتزام بالمواصفات السعودية.
استخدام أجهزة التحكم المروري
يشمل الدليل قائمة موسعة من أدوات التحكم أبرزها اللافتات الإرشادية والتحذيرية.
ويوضح أن اختيار اللافتات يجب أن يكون وفق الحالة الميدانية، وأن يتم تركيبها على مراحل.
دور حاملي الأعلام
يولي الدليل أهمية كبيرة لدور حاملي الأعلام باعتبارهم خط الدفاع الأول في حماية طواقم العمل، حيث يشترط أن يكونوا مؤهلين.
كما يحدد مواقع تمركزهم بدقة وفق السرعات سواء في المناطق الحضرية أو الريفية.
التحكم في الطرق السريعة
أما على الطرق شبه السريعة والشريانية ذات الكثافة المرورية العالية، فقد شدد الدليل على ضرورة استخدام أفضل الأجهزة التحذيرية.
الخطة المرورية المؤقتة
أكدت الضوابط أن إعداد خطة مرور مؤقتة هو شرط إلزامي لجميع تراخيص أعمال الحفريات.
المستندات المطلوبة للاعتماد
تشمل متطلبات الاعتماد تقديم مخططات تفصيلية ورقية ورقمية توضح مواقع العمل.
الالتزام بالمعايير الوطنية
أوضح الدليل أن جميع أعمال التحكم المروري يجب أن تراعي معايير دليل وسائل التحكم في مناطق العمل.
الحاجة الملحّة للتهدئة
أكد الدليل أن السرعة الزائدة تعد العامل الأبرز في وقوع الحوادث المرورية.
حمية الطريق
ويعد تقليل عرض الشارع أو ما يعرف ب “حمية الطريق” أحد أكثر التدابير فعالية.
اعتبارات تصميمية دقيقة
تتضمن الضوابط الفنية لبرامج تهدئة المرور مجموعة من الاعتبارات الهندسية أبرزها توفير مسافات رؤية كافية.
المطبات والمرتفعات
إلى جانب تقليل عرض الشوارع، تشكل المطبات المرتفعة والتقاطعات المرفوعة ومعابر المشاة البارزة أحد أبرز وسائل التهدئة الفعّالة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-100925-385

