اهتمام سعودي – جنوب إفريقي بـ 5 قطاعات .. وكيب تاون تتعهد بتسهيل الاستثمارات
حددت حكومتا السعودية وجنوب إفريقيا مجالات ذات أولوية للتعاون بين البلدين خلال الفترة المقبلة، وتشمل الطاقة المتجددة والتعدين والأدوية والسياحة وصناعة السيارات، وذلك خلال ملتقى الأعمال السعودي الجنوب إفريقي الذي عقد اليوم على هامش اللجنة الحكومية المشتركة التي بدأت أمس.
ووعد وزير التجارة والصناعة والتنافسية الجنوب إفريقي باركس تاو المستثمرين السعوديين بمعالجة التحديات التي تواجههم لتسهيل دخولهم وتعزيز انسيابية الاستثمارات المتبادلة. تتعلق أبرز التحديات بالازدواج الضريبي، وحفظ حقوق المساهمين، وتسهيل استرداد رؤوس الأموال، إضافة إلى اشتراط وجود شريك محلي في بعض القطاعات بجنوب إفريقيا.
كما أوضح بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية أن قطاع التعدين يمثل أحد أبرز مجالات التعاون، حيث تمتلك جنوب إفريقيا خبرات طويلة في هذا المجال، مبيناً أن السعودية تسعى إلى جذب الشركات الجنوب إفريقية المتخصصة في خدمات وتقنيات التعدين، بالإضافة إلى خلق شراكات بين المستثمرين السعوديين ونظرائهم في جنوب إفريقيا.
وحدد الخريف خلال تصريحات صحافية القطاعات التي تحظى بالأولوية للتعاون بين البلدين، والتي تشمل الطاقة المتجددة، التعدين، الأدوية، السياحة، وصناعة السيارات، مؤكداً وجود تعاون قائم في مجالات أخرى مثل البناء والتشييد والاستثمارات المتبادلة.
وأضاف أن قطاع الصناعة يوفر فرصاً كبيرة للشراكة، خاصة في مجالات صناعة السيارات والأدوية والصناعات الغذائية والتقنيات المتقدمة، مشيراً إلى أن اللقاء مع ممثلي القطاع الخاص تميز بطرح برنامج عملي وواضح تمت خلاله مناقشة قضايا التمويل، تسريع التراخيص، وتوضيح برامج الدعم الحكومية.
وأكد تفاؤله بقدرة هذه الجهود على تحقيق نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن السعودية تسعى لتطوير قطاع التعدين بشكل واسع، بغض النظر عن مصدر الاستثمارات، مع التركيز على أهمية استقطاب أفضل التقنيات والخبرات العالمية، وتوطين الكفاءات البشرية.
ولفت إلى إمكانية التكامل بين الموارد الطبيعية الغنية في جنوب إفريقيا والصناعات التحويلية في المملكة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وتنافسيتها في قطاع الطاقة. وذكر أن التعاون أثمر عن نجاحات عملية مثل اعتماد تصدير اللحوم الجنوب إفريقية إلى السوق السعودية بعد استكمال إجراءات الحلال، إضافة إلى العمل على تعزيز الشراكات في قطاع السيارات تماشياً مع خطط المملكة لتأسيس صناعة وطنية للسيارات، والتعاون في مجال الهيدروجين عبر مشروع “نيوم”، الذي يُعد الأكبر عالمياً لإنتاج وتصدير الهيدروجين.
من جهته، قال الدكتور هشام العمودي نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي الجنوب إفريقي إن اجتماعات المجلس شارك فيها نحو 120 شركة من جنوب إفريقيا وعدد واسع من الشركات السعودية، مشيراً إلى أن التركيز كان على 5 قطاعات رئيسة تشمل: التعدين، الصحة، الأمن الغذائي، السياحة العلاجية، والقطاع اللوجستي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشار نائب رئيس المجلس إلى مشروعين استثماريين تم الاتفاق عليهما مؤخراً، الأول يتمثل في افتتاح مصنع بجازان باستثمار أجنبي جنوب إفريقي بقيمة 65 مليون ريال في مجال تصنيع المعدات والمنتجات الطبية مثل الإبر والكمامات. أما المشروع الثاني فيتعلق بشركة “آسبن” الجنوب إفريقية المتخصصة في صناعة الأدوية، والتي نقلت مقرها الإقليمي من دبي إلى الرياض قبل 3 أشهر، مما يتيح فرصاً أكبر لتعزيز التعاون المباشر بين المستثمرين في البلدين.
وحول التحديات التي تواجه المستثمرين، أشار إلى أن أبرزها تتعلق بالازدواج الضريبي، وحفظ حقوق المساهمين، وتسهيل استرداد رؤوس الأموال، بالإضافة إلى اشتراط وجود شريك محلي في بعض القطاعات بجنوب إفريقيا، مؤكداً أن هذه القضايا طُرحت على وزير التجارة الجنوب إفريقي، الذي وعد بالعمل على معالجتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-110925-454

