ثقافة وفن

“هاملت” في الضفة الغربية.. الفن ليس مخرجاً

B4bda370 b3ce 4fab 9238 2eecfe9fa6df file.webp

تستعرض رواية “هاملت بمحاذاة الجدار” للكاتبة الفلسطينية إيزابيلا حمّاد، التي وُلدت في بريطانيا لأب فلسطيني، تجربة سونيا ناصر، امرأة فلسطينية تعود إلى وطنها بعد غياب طويل. تواجه سونيا عند وصولها المطار تفتيشًا مهينًا، رغم جوازها البريطاني وديانتها المسيحية، ما يبرز التوترات السياسية التي تلاحق الفلسطينيين في كافة تفاصيل حياتهم.

تتناول الرواية تصاعد الأحداث حيث تقرر سونيا زيارة شقيقتها حنين في حيفا، محاولة لإعادة الاتصال بذاكرة عائلتها. ينكشف لها واقع الأراضي الفلسطينية المعقد، وتصبح عطلتها فرصة لاستكشاف ماضٍ مؤلم وحاضر مفعم بالصراعات. تزامنًا مع حياتها الشخصية الصعبة، حيث تجاوزت إحدى علاقاتها العاطفية، تجد سونيا نفسها في دور جيرترود، في مسرحية “هاملت”، التي تُقدم في الضفة الغربية.

يتابع القارئ معاناة فرقتها المسرحية تحت وطأة قيود الاحتلال والتوترات الداخلية، حيث يعبر الأعضاء عن تجاربهم وتحدياتهم في بيئة مليئة بالخوف وقلة التمويل. إن تقديم العرض المسرحي يصبح رمزًا للوحدة الثقافية رغم الانقسامات السياسية، كما تعبر المخرجة مريم عن إرادتها في تجاوز الحواجز السياسية من خلال الفنون.

تقدم حمّاد أسلوبًا أنثويًا وذكيًا، بعيدًا عن النمطية السائدة للأدب الفلسطيني، حيث تبرز الهوية الإنسانية بشكل متكامل، تربط بين معاناة الفلسطينيين وتجارب أي امرأة في العالم. تقدم الرواية نظرة عميقة عن المقاومة، وتُظهر كيف يمكن للفن أن يكشف عن الألم والأمل في آن واحد، لتنتصر بذلك على سرديات الاحتلال.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : مبارك حسني Asharq Logo
معرف النشر : CULT-110925-601

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 8 ثانية قراءة