أوبك في عامها الـ65: تاريخ مستمر ورؤية واضحة للمستقبل
في مثل هذا الشهر، قبل خمسة وستين عامًا، شهدت بغداد مؤتمرًا تاريخيًا حيث اجتمع قادة من خمس دول نامية لتأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). القادة الذين شاركوا في هذا الحدث كانوا من السعودية، فنزويلا، إيران، العراق، والكويت، حيث أدركوا أن التعاون هو السبيل لتحصيل سيادتهم على ثرواتهم النفطية.
كانت اقتصادات تلك الدول تعتمد بشكل كامل على النفط، وكانت الصناعة تحت هيمنة شركات أجنبية كبرى، مما جعل تلك الدول تفتقر إلى السيطرة على مواردها. لذلك، وُلدت أوبك كاستجابة للمطالبة بالاستقلال والسيادة الوطنية، وتهدف إلى استقرار السوق وضمان حقوق المنتجين والمستهلكين.
في اجتماع بغداد، تمت صياغة أولى قرارات المنظمة التي أكدت على توحيد السياسات البترولية للدول الأعضاء. ومنذ ذلك الحين، بدأت أوبك بالتطور وتعزيز موقفها لمواجهة الشركات الكبرى، مما أدى إلى اتفاقيات مهمة في السبعينيات أعادت تشكيل الصناعة النفطية بشكل أكثر عدالة.
على مر السنوات، واجهت أوبك تحديات شتى، لكن أثبتت أنها لا تزال تلعب دورًا محوريًا في استقرار الأسواق. دراسات حديثة أكدت أهمية أوبك للاقتصاد العالمي، حيث أظهرت أن حصتها من الطاقة الاحتياطية تقدر بمليارات الدولارات.
اليوم تضم أوبك 12 دولة، وقد تم الاعتراف بها عالميًا وشاركت في كل مؤتمرات المناخ. وقد زادت أهمية المنظمة مع إطلاق “إعلان التعاون” مع منتجين غير أعضاء، مما ساهم في مواجهة جائحة كوفيد-19.
تتوقع أوبك أن يصل الطلب على النفط إلى نحو 123 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050، مما يعكس دور النفط في تحقيق الأمن الطاقي. وكما في عام 1960، تظل أوبك ملتزمة بمسار حكيم لتحقيق استقرار السوق.
في الذكرى الخامسة والستين لتأسيسها، نشكر جميع الدول الأعضاء والإداريين الذين ساهموا في بناء هذه المنظمة، ونتطلع لمستقبل تستمر فيه أوبك كلاعب رئيسي في مجال الطاقة العالمي لعقود مقبلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-120925-599

