أشارت الباحثة في القضايا الفكرية والمسؤولية المجتمعية، ريم رمزي، إلى خطورة النظرة السائدة لدى البعض للطلاق باعتباره ترفاً اجتماعياً أو قراراً عابراً يؤخذ بناءً على الأهواء الشخصية، مشددة على أن هذا الفهم الخاطئ يفرغ التشريع من مقاصده السامية ويهدد استقرار الأسر وتماسك المجتمع.
وأكدت أن الأصل في الزواج بالشريعة الإسلامية هو كونه “ميثاقاً غليظاً” يُبنى على المودة والرحمة والشراكة، وشُرع الطلاق كحل استثنائي ومخرج أخير عند استحالة استمرار الحياة الزوجية بالمعروف، ليحفظ كرامة الطرفين وحقوقهما. وأوضحت أن التشريع الحكيم يهدف إلى منع الظلم والضرر، وليس إتاحة وسيلة عبثية لممارسة الضغط العاطفي أو التفاخر.
وأشارت الباحثة إلى أن التعامل مع الطلاق بلا مسؤولية بسبب خلافات بسيطة يمكن تجاوزها بالحوار والتفاهم، يمثل خطراً كبيراً يفاقم من نسب التفكك الأسري. وبيّنت أن مثل هذه القرارات المتسرعة تترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على الزوجين والأبناء على حد سواء، مما يستدعي وقفة مجتمعية جادة.
وشددت على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بضوابط الطلاق الشرعية، ونشر ثقافة الإصلاح الأسري، وإتاحة قنوات الاستشارات الزوجية المتخصصة كخطوة أساسية قبل اتخاذ قرار الانفصال. وأكدت أن الطلاق، وإن كان حلاً مشروعاً، إلا أنه مسؤولية عظيمة تتطلب تفكيراً عميقاً واستنفاد كافة وسائل الإصلاح الممكنة.
وانتهت بالتأكيد على ضرورة أن يبقى الطلاق دائماً “آخر الحلول لا أول الخيارات”، فهو تشريع يهدف إلى صون النفس وحفظ الكرامة عندما تكون الضرورة القصوى، وليس أداة للهروب من المسؤولية أو إيقاع الضرر بالطرف الآخر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-140925-686

