لا شك في أن الأطفال يميلون إلى تقليد آبائهم بكل الحركات، إذ ينظرون إليهم كمثل أعلى، وهو ما أثبته العلم مراراً.
تشير دراسة جديدة إلى أن الأطفال الذين يجلس آباؤهم لفترات طويلة يميلون إلى اتباع نفس العادات الخاملة. وقد أظهرت الأبحاث أن تأثير الآباء كقدوة لأنماط حياة صحية كبير، حيث يرتبط أسلوب الحياة الخامل بعدد من المخاطر الصحية مثل السمنة، أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول، وداء السكري من النوع الثاني.
الباحثون من جامعة ولاية ساو باولو في البرازيل فحصوا كيفية تأثير مستويات نشاط الآباء على مستويات نشاط أطفالهم، ووجدوا أن مستوى النشاط البدني للآباء يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على عادات أطفالهم. فكلما كان الآباء أكثر نشاطًا، قلت احتمالية جلوس أطفالهم لفترات طويلة.
استخدم الباحثون التحليل الإحصائي لتحديد العلاقة بين سلوك الخمول لدى الآباء وأطفالهم، مع الأخذ بعين الاعتبار العمر والجنس والحالة الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى مستويات نشاط الأطفال. وقد توصلت الدراسة إلى أن جميع الفئات، سواء الأطفال أو الأمهات أو الآباء، يقضون ما بين ثماني إلى تسع ساعات يوميًا في الخمول، مع ارتباط قوي بين الأمهات والأطفال في هذا السياق، بينما لم يكن هناك ارتباط مهم عندما تكون الأمهات نشيطات.
كما لوحظ وجود علاقة متواضعة ولكنها مهمة بين وقت الخمول لدى الأب والطفل. ووجدت الدراسة أن عادات الأطفال المستقرة ترتبط بسلوك آبائهم فقط عندما يكون الآباء غير نشيطين، وعندما يكون الآباء نشيطين، فإن سلوك أطفالهم لا يتطابق مع سلوكهم.
تعتبر العادات المستقرة نتاجًا لمجموعة متنوعة من العوامل، مثل الوصول إلى الأنشطة البدنية وضيق الوقت والمساحات المتاحة لممارسة النشاط. تظهر نتائج الدراسة أن عادات الآباء يمكن أن تؤثر على صحة أطفالهم، مما يبرز أهمية دعم السياسات العامة التي تشجع على نمط حياة أكثر نشاطًا داخل الأسر.
بغض النظر عن القيود المختلفة، تشير الدراسة إلى أن الأطفال يكونون أكثر عرضة للاعتماد على عادات الخمول إذا كان آباؤهم غير نشيطين. وهذا يعني أن الآباء النشطين يمكن أن يساعدوا في حماية أطفالهم من السلوكيات الخاملة. لذا، فإن الالتزام بإرشادات النشاط البدني من قبل الآباء قد يكون وسيلة فعالة للحد من الخمول السلوكي لدى الأطفال والمراهقين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-170925-606

