الخجل هو شعور يثير القلق لدى العديد من الأشخاص، ولديه أبعاد علمية وفسيولوجية متعددة. وفقاً للدكتورة ثاليا إيلي، أستاذة علم الوراثة السلوكي في جامعة كينغز كوليدج لندن، يُعتبر الخجل مزيجاً من التأثيرات الوراثية والبيئية. تفيد الدراسات بأن 30% من مشاعر الخجل ترجع للجينات، بينما البقية تتعلق بالعوامل المحيطة.
تظهر الأبحاث أن التوائم المتطابقة تتشارك في الخصائص الشخصية بشكل أكبر من التوائم غير المتطابقة، مما يسهم في فهم دور الجينات. ومع ذلك، لا يُمكن تجاهل أهمية العوامل البيئية في تشكيل هذه الميزات. على سبيل المثال، قد يفضل الأطفال الخجولون الانعزال، مما يساهم في تعزيز سلوكياتهم الانطوائية.
أما بالنسبة للأعراض، فالأشخاص الذين يعانون من الخجل قد يتجنبون المواقف الاجتماعية أو يشعرون بالتوتر عند التحدث أمام الجمهور. تقول الدكتورة كلوي فوستر، خبيرة في علم النفس، إن الخجل يصبح مشكلة عندما يتحول إلى قلق اجتماعي، مما يؤدي لتجنب الأنشطة اليومية.
على الجانب العلاجي، يُعتبر العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الأساليب فعالية، حيث يساعد على تغيير الأنماط الفكرية والسلوكية التي تُعيق الفرد. يُوصى بتقنيات مثل تقليل الضغوط الذاتية، والتركيز على البيئة المحيطة بدلاً من القلق من ردود فعل الآخرين، مما يمنح الشخص الثقة والقدرة على مواجهة مواقف جديدة.
في المجمل، يُبرز البحث أن الخجل يمكن أن يُفهم بشكل أعمق إذا نظرنا في تداخل الجينات مع البيئة، ولا يُعتبر بالضرورة سلبية، بل يمكن أن يحمل فوائد في بعض السياقات الاجتماعية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-170925-169

