ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اجتماع مجلس الوزراء، الذي عُقِد بقصر الوطن في أبوظبي، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في سلسلة تدوينات على منصة «إكس»، أمس: «ترأست اليوم الاجتماع الأول لمجلس الوزراء بقصر الوطن في الموسم الحكومي الجديد، والذي نسأل الله أن يكون موسم خير وبركة وعمل وازدهار لبلادنا.. وكان أول القرارات اعتماد السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية التي تهدف لخلق تجمعات من الصناعات والخدمات والمؤسسات ذات الطبيعة المتشابهة على المستوى الوطني، وبالاستفادة من المزايا الموجودة في كل إمارة، بهدف دعم هذه القطاعات، وتطوير قدراتها، ودعم وصولها للأسواق العالمية، وستحقق هذه السياسة قيمة مضافة بأكثر من 30 مليار درهم سنوياً في ناتجنا المحلي، وستعمل على تعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني الكلي عالمياً».
وأضاف سموه: «اعتمدنا اليوم خلال اجتماع مجلس الوزراء أجندة الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، والتي ستعقد 4-6 نوفمبر القادم في العاصمة أبوظبي، بحضور أهم 500 مسؤول حكومي في الدولة.. وستركز أجندة هذا العام على التعليم والصحة، والأسرة والهوية، والاقتصاد وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، هدفنا من هذه الاجتماعات تعزيز روح الفريق الوطني الواحد، وترسيخ تنافسية الحكومة وخدماتها ومؤسساتها وخططها».
وأردف سموه: «اعتمدنا اليوم أيضاً إنشاء مجلس الإمارات للطب التكاملي، برئاسة الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، والطب التكاملي هو الذي يجمع بين الطب الحديث والطب التقليدي بكافة أنواعه.. وهو الطب الذي يراعي صحة الجسد والعقل والنفس لتحسين الوقاية والعلاج، والهدف من المجلس الاعتراف بأنواع الطب الأخرى، وتطوير بروتوكولات علاجها بشكل يتكامل مع الطب الحديث، وزيادة الوعي بها، وتطوير إرشادات وطنية حولها، وبناء قدرات وتخصصات جديدة فيها».
وقال سموه: «اطلع مجلس الوزراء اليوم أيضاً على تقرير أعمال مجلس الإمارات للجينوم.. الذي أطلق بنجاح برنامج الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، ولديه اليوم أكثر من 8500 متدرب، ويضم أكثر من 750 ألف مشترك في برنامج الجينوم الوطني، والهدف تطوير منظومتنا الطبية، وحماية أجيالنا القادمة من الأمراض التي يمكن تجنبها».
وأضاف سموه: «اعتمدنا اليوم الخطة الوطنية المحدثة لتقليل انبعاثات قطاع الطيران ضمن التزامات الدولة البيئية العالمية، واطلع المجلس على نتائج السياسة العامة للبيئة في الدولة والحفاظ على استدامتها وتنوع مواردها الطبيعية والبيولوجية، وأيضاً على نتائج الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031، وتنسيق الجهود الاتحادية والمحلية في هذا المجال، سيبقى محور الحفاظ على البيئة جزءاً رئيساً من مسيرتنا التنموية المستدامة، بإذن الله».
وتابع سموه: «واعتمد المجلس اليوم إعادة تشكيل مجلس أمناء أكاديمية أنور قرقاش، ومجلس الإمارات للاقتصاد الرقمي ومجلس ريادة الأعمال، ووافق على التصديق والتوقيع على 85 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في كافة القطاعات، واعتمد استضافة 12 فعالية دولية تخصصية تدعمها حكومة الإمارات».
وقال سموه: «جميع فرق عملنا الوطنية تعمل وفق خططها المرسومة، وجميع مؤشراتنا التنموية تدل على نجاح مساعيها، وكافة قطاعاتنا الوطنية والاقتصادية تمضي وفق الرؤية التي حددها قائد المسيرة رئيس الدولة، حفظه الله».
اعتمد مجلس الوزراء السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية، التي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني على المستويين الكلي والقطاعي، من خلال خلق تجمعات من الصناعات والخدمات ذات الصلة ببعضها بعضاً، والمؤسسات المرتبطة بها في مناطق جغرافية محددة، مستفيدين من مزايا متعددة مثل الموارد الطبيعية، والموقع الجغرافي، وبيئة الأعمال، والروابط المتكاملة، إضافة إلى الشركات الرائدة والقطاعات الاقتصادية الناضجة والمتقدمة. وستركز السياسة على تطوير تجمعات اقتصادية على المستوى الوطني بالتنسيق مع كل الجهات المعنية لمسارات رئيسة تشمل قطاعات الخدمات المالية، والسياحة والضيافة، والفضاء، والاتصالات وتحليل البيانات، والغذاء. وتتضمن العناصر الرئيسة للسياسة تحديد أولويات تطوير التجمعات الاقتصادية بناءً على المزايا التنافسية لكل إمارة، وتمكين البيئة والسياسات، والبنية التحتية والاستثمار، وتطوير المهارات وبناء القدرات، والربط بالأسواق العالمية والوصول إليها، والمتابعة وإدارة المعرفة والاستدامة.
ومن المتوقع أن تسهم السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية في تعزيز منظومة الابتكار بالدولة، وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولية، وضمان اقتصاد وطني أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة، وتحقيق نمو إضافي في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 30 مليار درهم سنوياً، ونمو قيمة التجارة الخارجية للدولة بمقدار 15 مليار درهم خلال السبع سنوات القادمة، إضافة إلى خلق أكثر من 20 ألف فرصة عمل جديدة من خلال تطبيق السياسة.
واعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال جلسة مجلس الوزراء، أجندة الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، التي ستعقد في الرابع والخامس والسادس من نوفمبر 2025، في العاصمة أبوظبي، بمشاركة أكثر من 500 مسؤول حكومي. وتمثل الاجتماعات منصة وطنية سنوية لكل الجهات الحكومية في الدولة، لمناقشة السيناريوهات وتطوير الخدمات الحكومية، وإطلاق المشاريع والمبادرات الوطنية الجديدة، فيما ستركز الدورة الجديدة لعام 2025 على محاور رئيسة ضمن أجندتها، تتركز على التعليم والصحة والأسرة والهوية كأولويات وطنية، إلى جانب الاقتصاد وتطبيقات الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية في تطوير العمل الحكومي وخدمة المجتمع.
وأصدر مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على إنشاء مجلس الإمارات للطب التكاملي، وتعيين الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة للمجلس. ويهدف المجلس إلى تعزيز مفهوم الطب التكاملي في الدولة كنهج متعدد التخصصات، يجمع بين الطب الحديث والطب التقليدي والطب التكميلي. يقدم الطب التكاملي مفهوماً أعمق ورؤية طبية أشمل بالتركيز على ارتباط العقل والروح والجسد لتحسين الصحة والوقاية من الأمراض وتشخيصها والبحث عن مسبباتها. كما يهدف المجلس إلى حوكمة منظومة الطب التكاملي في الدولة، وتعزيز الوعي والاعتراف به وبناء القدرات والمواهب وتعزيز البحث والابتكار في هذا المجال.
ويتولى مجلس الإمارات للطب التكاملي اقتراح التوجهات العامة والسياسات والتشريعات والاستراتيجيات والمبادرات والمستهدفات المتعلقة بمنظومة الطب التكاملي في الدولة. كما استعرض مجلس الوزراء نتائج تنفيذ الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031، والتي تهدف إلى قيادة وتنسيق جهود الجهات الاتحادية والمحلية لرصد وإدارة جودة الهواء بفعالية والتخفيف من التلوث من أجل حماية صحة الإنسان والنظم الإيكولوجية.
كما اطلع المجلس على تقرير أعمال مجلس الإمارات للجينوم لعام 2024، وتضمنت أبرز المبادرات والنتائج المحققة إطلاق برنامج الاختبارات الجينية ضمن فحوص المقبلين على الزواج، وإطلاق مبادرة الـ100 ألف جينوم للإنسانية لتعزيز المعرفة العالمية بالأمراض النادرة.
وتضمن المجلس تحديث دليل ضمان أمن المعلومات وتعزيز التوافق مع أفضل الممارسات الدولية المحدثة. كما اعتمد المجلس قراراً بالموافقة على اعتماد الإصدار الثالث من الخطة الوطنية للتقليل من انبعاثات قطاع الطيران، والتي تأتي ضمن التزام دولة الإمارات البيئي.
وراجع مجلس الوزراء نتائج تقييم السياسة العامة للبيئة في دولة الإمارات، التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة والحفاظ على بيئة مستدامة. واستعرض المجلس استعداد المدارس الحكومية للعام الدراسي 2025-2026، مع اعتماد محدث للمسارات التعليمية.
وافق مجلس الوزراء على إصدار لائحة متطلبات أجهزة شحن المركبات الكهربائية، واللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2020. كما وافق المجلس على إعادة تشكيل مجلس أمناء أكاديمية أنور قرقاش، وعدد من المجالس الأخرى، وتعيين عدد من الشخصيات في مناصب جديدة.
ووافق مجلس الوزراء خلال الاجتماع على التصديق على تسعة اتفاقات دولية مع حكومات دول مختلفة، واستضافة الدولة لعدد من الفعاليات الإقليمية والدولية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : أبوظبي – الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-170925-789

