ذُهِلَت الفنانة أودريه إيف غوليه عندما شاهدت ذراعًا آليًا لروبوت تابع لشركة “أكريليك روبوتيكس” الناشئة وهو يقوم بالتقاط فرشاة، وغمسها في وعاء من الطلاء، وتطبيقها بدقة على القماش، معيدًا إنتاج لوحة من أعمال الرسّامة. وتصف غوليه المشهد بأنه “مبهر”، حيث لاحظت أن الروبوت “مرتاح جدًا في استخدام الفرشاة وتنظيفها وتغيير الألوان”.
تسعى الشركة لتصميم آلات قادرة على رسم لوحات طبق الأصل تقريبًا، مما يمكّن الفنانين من عرض وبيع هذه النسخ دون الحاجة إلى رسمها مرة أخرى بأنفسهم. وتقول مؤسِسَة الشركة، كلويه راين، إن الفكرة بدأت كمشروع شخصي لمساعدتها في إعادة رسم لوحاتها الخاصة.
حينما كانت في سنوات مراهقتها، كانت غوليه تستغرق أسابيع لتلبية طلبات أصدقائها وعائلتها، مضيفة أنها كانت تكسب دولارين في الساعة. بدأت مشروعها في عام 2021 بعد دراسة الهندسة، واستغرق فريقها ثلاث سنوات لإنشاء لوحات تُعرف باسم “لوحات أوروغرافية” بجودة كافية لعرضها وبيعها. تشرح غوليه أن العملية تأخذ في الاعتبار كيفية تفاعل الفرشاة مع القماش، مما يضيف بُعدًا للمسحة الفنية.
تشير غوليه إلى أنها تحب أن تكون “رؤية الخطوط ممكنة” في اللوحات، حيث تكشف نسخة أوروغرافية للوحتها الثانية عن دقة تفاصيل الشكل والألوان. وبالرغم من ذلك، تُقِر بأنه ينقص النسخة الأوروغرافية بعض عناصر التاريخ والرواية الموجودة في النسخ الأصلية.
يستخدم الفنانون المشاركون جهازًا لوحيًا رقميًا لإنشاء نسخهم، حيث يسجل هذا الجهاز كل تفاصيل ضربات الفرشاة والألوان المختارة. وكلويه راين تأمل في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدمًا تستطيع إعادة إنتاج الصور مباشرة. تخطط الشركة لإطلاق منصة خدمة ذاتية تتيح للفنانين تحميل أساليبهم، مما سيمكن الزبائن من طلب لوحات بأساليب معينة.
يذكر أن الفنانين سيكونون موافقين على استخدام أعمالهم وسيحصلون على تعويض، وهو أمر مهم في مجال الفن يتطلب موافقة المؤلفين.
رغم أن بعض الناس قد يعتبرون هذا النوع من الروبوتات سيئًا، فإن الكثير من الفنانين يشعرون بالسعادة عندما يعرض عليهم اعتماد بعض أعمالهم السابقة كمعلومات مرجعية مقابل دفعة مالية شهرية. العديد من الفنانين يعانون من تحسين دخلهم من خلال فنهم بسبب الصعوبات المرتبطة بالدخول في صالات العرض الكبرى.
تُباع اللوحات الأوروغرافية بأسعار تتراوح بين 200 و1000 دولار، حيث يحصل الفنانون على نسبة تتراوح بين 5% إلى 50% حسب شهرتهم ومساهماتهم في المشروع. كلويه راين تشير إلى أن قامة الانتظار تضم 500 فنان حاليًا، وتضيف أن الشركة تحقق إيراداتها من طلبات المؤسسات الكبرى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت ووكالات ![]()
معرف النشر: MISC-180925-542

