منوعات

الماء غيّر وجه المريخ أكثر من مرة.. أدلة جديدة من ناسا

F76b6040 41c0 42c0 b269 153b82f35afd file.jpg

لطالما كان السؤال حول وجود حياة على كوكب المريخ هاجساً للعلماء والباحثين في مختلف أنحاء العالم، حيث يُعتبر الكوكب الأحمر واحداً من أكثر الأماكن المرشحة لاحتضان أشكال من الحياة خارج كوكب الأرض.

على مدار عقود، تسعى وكالات الفضاء، وعلى رأسها ناسا، لجمع الأدلة والإشارات التي تدل على أن المريخ لم يكن في أي وقت كوكباً قاحلاً تماماً؛ بل عرف بيئات قد تكون صالحة للحياة في مراحل مختلفة من تاريخه.

في تطور جديد، كشفت مركبة ناسا الجوالة على المريخ عن أدلة توضح أن الكوكب شهد عدة فترات من تدفق المياه، مما خلق ظروفاً قد تدعم الحياة.

##

20 نوعاً من المعادن

قام العلماء بتحديد نحو عشرين نوعاً من المعادن التي تُظهر تاريخاً ديناميكياً للصخور البركانية في فوهة جيزيرو، وهي تشير إلى أن هذه الفوهة استضافت بيئات قابلة للحياة أكثر من مرة.
المياه قد غيّرت التركيب الكيميائي للصخور إلى أملاح ومعادن طينية، كاشفة عن ثلاث مراحل مميزة من النشاط السائل:
1. المرحلة الأولى: تضمنت مياهاً حمضية عالية الحرارة في مواقع محدودة، كانت قاسية وأقل ملاءمة للحياة.
2. المرحلة الثانية: تكوّنت في ظروف معتدلة وحيادية، مما وفّر بيئات أكثر ملاءمة.
3. المرحلة الثالثة: خلقت ظروفاً قلوية منخفضة الحرارة اعتبرت شديدة الملاءمة للحياة.

##

3 مجموعات من المعادن

تُقسم المعادن إلى ثلاث مجموعات:
– المجموعة الأولى تتضمن معادن مثل غريناليت وهيسينغيريت، وتشكّلت في مياه ساخنة حمضية محصورة.
– المجموعة الثانية تشكلت في مياه معتدلة وقريبة من الحيادية، مما خلق ظروفاً أكثر ملاءمة للحياة. فقد وُجد معدن مينيسوتايت على أرضية الفوهة.
– المجموعة الثالثة تشكّلت في ظروف قلوية منخفضة الحرارة، والتي تُعتبر ملائمة للحياة بحسب المعايير الأرضية.

##

ظروف صالحة للحياة

تشير وفرة هذه المعادن إلى فترة طويلة من وجود المياه السائلة، مما خلق ظروفاً ملائمة للحياة في فوهة جيزيرو، التي تُعتبر منطقة واسعة على سطح المريخ. استكشفت مركبة بيرسيفيرنس التابعة لناسا هذه الفوهة منذ هبوطها في فبراير 2021، بحثًا عن دلائل تدل على وجود حياة قديمة.

الأدلة التي تم جمعها تشير إلى أن الفوهة كانت في الماضي واحة لبحيرة قديمة ودلتا نهرية، مع اكتشافات تشمل تكوينات صخرية غير مألوفة وجزيئات عضوية. ويُظهر البحث أن الظروف المناسبة للحياة قد حدثت عدة مرات عبر تاريخ المريخ.

كل اكتشاف جديد يعزز فهم العلماء لما إذا كان المريخ قد دعم الحياة في السابق، ويدل أيضًا على الاتجاه الذي ينبغي أن تسير فيه مركبة بيرسيفيرنس لاختيار العينات التي يجب جمعها لاحتمال إعادتها إلى الأرض.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-210925-571

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 57 ثانية قراءة