باراسيتامول: هل يُعرّض تناوله خلال الحمل الجنين لخطر التوحد؟
تُطرح تساؤلات حول آثار تناول الباراسيتامول، المعروف في بعض البلدان باسم الأسيتامينوفين، خلال الحمل، خاصةً بعد تقارير تفيد بإمكانية ارتباطه بزيادة خطر الإصابة بالتوحد لدى الأطفال. رغم وجود بعض الدراسات التي تشير إلى وجود هذا الارتباط، إلا أن النتائج لم تثبت علاقة سببية واضحة.
يعتبر “تايلينول” (الذي يحتوي على الباراسيتامول) مسكنًا للألم وخافضًا للحرارة، وأحد الأدوية الموصى بها عالميًا للنساء الحوامل. مؤسسات صحية كبرى، مثل الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد، تؤكد أن تناول الباراسيتامول بجرعات معتدلة لا يُظهر أي دليل على التأثير السلبي على نمو الجنين.
على الرغم من الدراسات التي تشير إلى مخاطر محتملة، تبقى الحقيقة أن الباحثين المتخصصين يرون أن التوحد ناتج عن مزيج معقد من العوامل الوراثية والبيئية. في عام 2024، أعلنت دراسة أخرى عدم وجود دليل يربط بين تناول الباراسيتامول والإصابة بالتوحد.
يتشدد الأطباء في ضرورة استشارة مقدمي الرعاية الصحية قبل استخدام أي دواء أثناء الحمل. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا الباراسيتامول كخيار أول، مع التأكيد على أهمية الامتثال للجرعات الموصى بها، حيث يمكن أن يؤدي تجاوزها إلى مضاعفات خطيرة كفشل الكبد.
ختاماً، بينما تظل المخاوف مطروحة، فإن الاستخدام الحكيم للباراسيتامول وبالغرض الطبي الملائم يُعتبر آمنًا لغالبية النساء الحوامل، مع ضرورة المتابعة الطبية الدائمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-230925-101

