رغم تحذيرات إدارة ترمب، أطباء أمريكيون يؤكدون سلامة الباراسيتامول للحوامل. تكذيبًا لما أثارته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول أضرار على الأجنة عند استخدام الأمهات الحوامل للعقاقير التي تحتوي على الأسيتامينوفين، أكد أطباء أمريكيون أن العقار آمن، مدافعين عن مادة يتجاوز حجم سوقها 10 مليارات دولار في العالم.
قال رئيس الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد ستيفن فلايشمان في بيان للكلية إن “الإيحاءات بأن استخدام الأسيتامينوفين أثناء الحمل يسبب التوحد ليست فقط مقلقة للغاية بالنسبة للأطباء، ولكنها أيضًا غير مسؤولة عند النظر في الرسالة الضارة والمربكة التي يرسلونها إلى المرضى الحوامل، بما في ذلك الذين قد يحتاجون الاعتماد على هذا الدواء المفيد أثناء الحمل”.
كان البيت الأبيض قد حذرأن “هناك أدلة متزايدة على وجود علاقة بين استخدام الأسيتامينوفين أثناء الحمل والتوحد”، مضيفًا أن “الجهاز الصحي الجديد قد صدر بشجاعة. ووافقت إدارة ترمب على خيار علاجي جديد وُجد أنه يحسن بعض أعراض التوحد”.
هيئة الغذاء والدواء الأمريكية نشرت بيانًا لإخطار الأطباء باحتمال وجود علاقة بين تناول الأسيتامينوفين وأمراض بينها التوحد واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. أوصت الهيئة باستخدام هذه العقاقير في أضيق الحدود للحوامل، مشيرةً إلى أنه على الرغم من وجود ارتباط بين الأسيتامينوفين والحالات العصبية في دراسات متعددة، إلا أنه لم يتم إثبات وجود علاقة سببية بين الأمرين، وهناك دراسات مخالفة في الأدبيات العلمية.
الأسيتامينوفين، أو الباراسيتامول، هو المادة الفعالة في عدة عقاقير مسكنة للألم وخافضة للحرارة مثل “تيلينول” و”بنادول”.
استند بيان البيت الأبيض إلى ما قالت إنها “دراسات واسعة النطاق” أشارت إلى وجود ارتباط بين تناول الأسيتامينوفين أثناء الحمل وظهور تشخيصات لاحقة لاضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط. وقال العلماء إن هناك آليات بيولوجية تربط بين التعرض للأسيتامينوفين قبل الولادة والتغيرات في نمو الدماغ والنتائج السلبية عند الولادة.
جامعة جونز هوبكنز ذكرت أن تناول عقار “تايلينول” أثناء الحمل يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وفقًا للبيان.
الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد أكدت أن إعلان الإدارة الأمريكية “غير مدعوم بمجموعة كاملة من الأدلة العلمية ويبسّط بشكل خطير الأسباب المعقدة للمشاكل العصبية لدى الأطفال”. وأعربت عن قلقها من أن تصدر الوكالات الصحية الفيدرالية إعلانًا قد يؤثر في صحة الملايين دون دعم من بيانات موثوقة.
حجم سوق الباراسيتامول العالمية بلغ 10.8 مليار دولار العام الماضي، مع توقعات بارتفاعه إلى 11.3 مليار دولار هذا العام، و16.8 مليار دولار بحلول عام 2034. في عام 2024، قادت أمريكا الشمالية السوق بحصة تتجاوز 36.8%، بإيرادات بلغت 4 مليارات دولار أمريكي، مع توزيع الحصة الأكبر على الحبوب.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-230925-136

