يمكن لأي شخص شاهد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً بشأن مرض التوحد أن يستعيد مشاهد مرتبطة ببداية جائحة كوفيد-19، حيث تبدو نظرياته الخاصة مرتبطة بخبرته الشخصية في الأمور الصحية.
حملت تصريحات ترامب الأخيرة صدىً لأدائه خلال مواجهة كوفيد، عندما اقترح حقن المطهرات كوسيلة لمكافحة الفيروس. وبعد خمس سنوات، أدلى الرئيس الجمهوري بادعاءات أثارت دهشة الكثيرين مرة أخرى.
وأشار إلى أن الحوامل يجب عليهن تجنب تناول مسكّن الألم “تايلينول”، معتبراً أن مخاطره تزيد كما هو الحال مع اللقاحات. وشدد ترامب على أن هناك شائعات حول عدم قدرة كوبا على الحصول على “تايلينول” بسبب نقص المال، موضحاً أيضاً أنها تعاني من قلة حالات مرض التوحد.
ولم تكن هذه الادعاءات الوحيدة المثيرة للجدل خلال المؤتمر الصحافي الذي استمر أكثر من ساعة. فقد أضاف ترامب أن الأميش، وهم مجموعة تعرف باعتمادها على أسلوب حياة بسيط، لا يعانون من مرض التوحد.
وكان الرئيس الأميركي قد استدعى وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، المعروف بتشكيكه في اللقاحات، للاستفسار عن صحة معلوماته، حيث قال ترامب: “أنا لست حذرا للغاية في ما أقوله”. ورغم ذلك، اعترف بأن آرائه لا تعدو كونها نظريات.
ودعا ترامب إلى زيادة التباعد بين اللقاحات المخصصة للأطفال، محذراً من مخاطر اللقاحات التي تعد حجر الزاوية في برامج الصحة العامة.
خلال جائحة كوفيد، عارض ترامب باستمرار إجراءات الإغلاق وارتداء الكمامات، داعماً أدوية غير مثبتة فعّاليتها. وقد عرض مقترحات غريبة لعلاج كوفيد أثناء مؤتمراته الصحافية، متسائلاً عن إمكانية إدخال المطهرات إلى الجسم.
تعيين ترامب لكينيدي وزيرا للصحة أتاح الفرصة لإدخال أفكار هامشية إلى دائرة الحكومة. وعبر ترامب عن قلقه بشأن مرض التوحد، مؤكدًا ثقته في آرائه، وأوصى الحوامل بتجنب تناول “تايلينول” دون تقديم نصائح فعالة للتعامل مع الكوارث الصحية.
وفي سياق اللقاحات، شدد ترامب مرة أخرى على ضرورة تأجيل تطعيم الأطفال ضد أمراض معينة حتى سن متقدمة، محذراً من الآثار السلبية المحتملة لذلك.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : واشنطن-(أ ف ب) ![]()
معرف النشر: MISC-230925-631

