وثيقة شرف لإنقاذ الكتاب العراقي من التزوير
عند المدخل الرئيسي لشارع المتنبي في بغداد، يتردد صدى أصوات الباعة وهم يعرضون كتبًا بأسعار زهيدة تصل إلى ألفي دينار عراقي. يظل العرض مغريًا للقراء، إلا أن الأكوام المتناثرة من الكتب تحمل في طياتها إشكاليات عميقة: معظمها نسخ مقلّدة استُنسخت بشكل غير قانوني، مما يهدد حقوق المؤلفين والناشرين.
في خطوة لمواجهة هذه الظاهرة، أطلقت جمعية الناشرين والكتبيين في العراق، في 26 يوليو، “وثيقة شرف” تعلن عن بدء “المعركة” ضد التزوير. تعهد الميثاق بحماية حقوق المؤلف والناشر، ودعم الجهود الرسمية لمحاسبة المزوّرين، بما في ذلك التعريف بهم للرأي العام.
ورغم هذه الجهود، تبقى قضية التزوير قائمة، حيث تستغل شبكات القرصنة ضعف الرقابة في البلاد. يقول حسين الجراح، عضو الجمعية، إن القوانين القائمة تحتاج إلى تفعيل، وأن الوعي الجمعي للقراء بسلبيات النسخ المزوّرة هو طريق نحو إنقاذ قطاع النشر.
تاريخيًا، عانت العراق من ظاهرة القرصنة منذ التسعينيات، حين مُنع دخول الكتب خلال الحصار. ومع انفتاح البلاد بعد 2003، زادت مشكلات القرصنة بدلاً من أن تختفي، مما يعكس حاجة ملحة لتفعيل القانون.
كما أشار الكُتبي بهاء طاهر إلى أن التزوير يمتدّ إلى تشويه النصوص، مما يؤثر على جودة المحتوى. ومع ذلك، يظل شغف العراقيين بالقراءة قوياً، حيث تتحول أجواء شارع المتنبي إلى مهرجان ثقافي، رغم المعوقات الاقتصادية التي تدفع الكثيرين لشراء النسخ المزوّرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : علي صلاح بلداوي ![]()
معرف النشر : CULT-260925-801

