كشف البرنامج الوطني للتشجير عن جهود فنية مكثفة تبذلها فرقه المتخصصة لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، مستعيناً بمنصة متطورة وتقنيات فضائية دقيقة تهدف إلى استعادة الغطاء النباتي وتحليل مواقعه لتحديد كثافته ورصد النقاط الأكثر تأثراً بالتغيرات البيئية في مختلف أنحاء المملكة.
وأوضح البرنامج أن آلية العمل تبدأ من خلال منصة إعادة التأهيل، حيث يقوم فريق التشجير بمراجعة كافة المدخلات والبيانات المقدمة من الجهات المعنية والتحقق من صحتها، لتكون نقطة الانطلاق لعمليات التحليل الفني.
تعتمد هذه المرحلة بشكل أساسي على صور الأقمار الاصطناعية وتقنيات الاستشعار عن بُعد، التي تمكّن الخبراء من دراسة كثافة الغطاء النباتي وتتبع التغيرات التي تطرأ عليه خلال فترة زمنية محددة، مما يساعد في كشف المواقع الأكثر تضرراً وتحديد أولويات التدخل.
بعد اكتمال التحليل الفني، يتم التأكد من مدى مطابقة الموقع للمعايير المعتمدة لإعادة التأهيل، ثم توجيه الملف إلى المختصين لبدء مرحلة التحقق الميداني.
تشمل هذه المرحلة الحيوية نزول الفرق إلى المواقع المستهدفة لرصد وقياس مؤشرات التجدد الطبيعي للنباتات، من حيث وفرتها وأنواعها السائدة، بالإضافة إلى الكشف عن وجود أي نباتات غازية قد تعيق نمو الغطاء النباتي الأصلي.
وتتضمن عملية التحقق الميداني دراسة تفصيلية للتربة عبر قياس معدلات الانجراف، ودرجة الانضغاط، ونسبة الحصى، ورصد حركة زحف الرمال، وقياس معدل نفاذية المياه.
وأضاف البرنامج أن الفرق الميدانية تقف أيضاً على حجم التهديدات التي تواجه هذه المواقع، مثل الرعي الجائر والاحتطاب والأمراض والآفات، مع حصر وتقييم الخدمات البيئية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها.
وتكتمل الصورة بتقييم شامل للمشاريع والأنشطة القائمة في تلك المواقع، حيث يتم تحليل مشاريع التشجير السابقة من حيث أنواع النباتات المزروعة، وتاريخ بدء المشروع، ونسبة الفقد فيها، إلى جانب تقييم أنشطة الصيانة الدورية، مثل إزالة الأعشاب الضارة، وكفاءة أنظمة الري، وجاهزية خطوط الحماية من الحرائق، لضمان تحقيق استدامة طويلة الأمد لهذه الجهود الوطنية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري – الرياض
معرف النشر: SA-270925-392

