السعودية

“إثراء” يطلق مبادرة الخوص لإعادة ابتكار حرفة متجذرة في تاريخ المملكة

8fa60739 a977 41fd a000 38e841ebb9a8 file.jpg

أعلن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) عن إطلاق “مبادرة الخوص”، وهو مشروع ثقافي يحتفي بحرفة الخوص ويقدم إعادة تصور لهذه الحرفة من خلال مد جسور التواصل والمعرفة بين الحرفيين والمجتمعات المحلية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية والجمهور والمبدعين من حول العالم. تهدف المبادرة إلى تصوير نسيج النخيل باعتباره تراثًا حيًا ومصدرًا للابتكار المستقبلي، وبالتالي ربط هذه التقاليد الراسخة مع حاضر الممارسات المعاصرة لهذه الحرفة التي لا تزال متأصلة بين واحات النخيل السعودية.

من جهتها، أوضحت نورة الزامل، مديرة البرامج في إثراء، أن “مبادرة الخوص” تعزز من جهود المركز في وضع التراث والحرف اليدوية على خارطة الحرف والممارسات المعاصرة، من خلال توفير فرص تجمع الفنانين والحرفيين والمصممين، مما يدعم الحرف المحلية وصولًا لنطاقات أوسع جغرافيًا على المستويين الإقليمي والعالمي، ويساهم في خلق تبادل ثقافي عالمي.

يعد نسيج سعف النخيل أو ما يعرف بـ “الخوص” إحدى أقدم المهن في المملكة، حيث يُجفف سعف النخيل ثم يُنسج منه سلال وسجاد وأعمال مزخرفة أخرى. بالإضافة إلى كونه حرفة، يمثل تجسيدًا لمعالم ثقافية كالذاكرة والاستمرارية والإبداع التي تتوارثها الأجيال داخل القرى والمجتمعات المحلية. تسلط “مبادرة الخوص” الضوء على المشتغلين بالحرفة وخاصة في محافظة الأحساء، أكبر واحة نخيل في العالم، حيث تتداخل الحرفة مع حياة سكان المحافظة وثقافتهم.

تطرح المبادرة سلسلة من البرامج ذات الصلة، إذ ستشهد الفترة الممتدة ما بين 3-14 أكتوبر، انعقاد فعالية الإقامة الفنية بين محافظة الأحساء وإثراء، حيث يجتمع فنانون من مختلف دول العالم للتعاون مع نساجي سعف النخيل في المنطقة لتبادل المعرفة والخبرات واستكشاف أطر جديدة مبتكرة. في الـ 9 من أكتوبر، يقيم إثراء يوم خاص للاحتفاء بمبادرة الخوص ويُطلق فيه معرض “الباسقات”، بالإضافة إلى عرض فيلم وثائقي بعنوان “سعفة” من إنتاج محمود كعبور.

من المقرر أن يستمر معرض “الباسقات” حتى مارس من عام 2026، حيث يستكشف الزوار ثقافة نخيل التمور وتراثها البيئي، مع التركيز على الآثار الثقافية والتاريخية للنخيل. كما يستعرض المعرض عمل الفائز بجائزة إثراء للفنون عبيد الصافي “نخيل في عناق أبدي”.

مستقبلاً، ستوسع المبادرة من نشاطها مع تكليفات فنية جديدة في نوفمبر 2025، مع فرق من المصممين المبدعين، مما يعكس جهود المبادرة في تعزيز التعاونات المحلية والدولية. كما يتم الإعلان عن المبادرة بالتزامن مع مشاركة إثراء في مؤتمر “موندياكالت 2025” في مدينة برشلونة الإسبانية، حيث تعقد حلقة نقاشية لمناقشة التراث الثقافي غير الملموس.

تعمل مبادرة الخوص، من خلال تكريم الحرفيين وتعزيز التعاون بين الثقافات العالمية، على تعزيز روح الفخر والاعتزاز بإحدى أقدم الحرف التقليدية في المملكة وإبراز إمكانية تطورها لتكون مصدراً للإبداع المعاصر.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : اليوم – الدمام
معرف النشر: SA-011025-9

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 1 ثانية قراءة