السعودية

“العيادة” لـ”اليوم”: مؤتمر هيئة الغابات والمراعي ناقش قضايا محورية تتعلق باستدامة القطاع

2a57d054 9b7d 41cb 8ceb b8b00a349ee8 file.jpg

اختتمت في جدة أعمال المؤتمر للدورة السابعة والعشرين لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى، وذلك بعد ثلاثة أيام من النقاشات والحوار وتبادل الخبرات، وسط حضور رفيع من صانعي القرار والخبراء الدوليين والإقليميين.

وفي ختام المؤتمر أكد المهندس أحمد العيادة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أن المؤتمر أثمر عن توصيات ملهمة ورؤى طموحة تعكس حجم الالتزام المشترك تجاه مستقبل الغابات والمراعي في المنطقة.

وقال: «لقد ناقشنا خلال هذا المؤتمر قضايا محورية تتعلق بالإدارة المستدامة للغابات والمراعي، بدءًا من المبادرات العالمية، وتعزيز إنتاج الغابات، واستعادة غابات المانغروف، وصولاً إلى التحديات المرتبطة بالجفاف وحرائق الغابات والأنواع الغازية».

وأضاف أن المشاركين تداولوا حلولًا مبتكرة في مجالات المدن الخضراء، وزراعة الأشجار لمكافحة العواصف الرملية والترابية، إلى جانب توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في دعم نظم الأغذية الزراعية. وأشار إلى أن هذه المناقشات خرجت بتوصيات استراتيجية سترفع إلى مؤتمر الشرق الأدنى في دورته الثامنة والثلاثين.

وبيّن العيادة أن التوصيات شملت: دعم المشاركة في عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام البيئي، وتحسين التنسيق بين القطاعات لضمان استدامة استعادة الأراضي، وتقييم إقليمي لفرص الاستثمار في استعادة الغابات والمراعي، وتعزيز فرص التمويل لبرامج الاستعادة البيئية، والاستثمار في منتجات الغابات غير الخشبية لتحقيق الأمن الغذائي، والتركيز على إدارة الجفاف ومكافحة العواصف الرملية عبر حلول قائمة على الطبيعة، وتحسين إدارة صحة الغابات للحد من الأنواع الغازية، ودعم مبادرة المدن الخضراء لتحقيق الاستدامة الحضرية، وتطوير استراتيجيات وطنية وإقليمية لإدارة حرائق الغابات ونظم إنذار مبكر.

وأكد أن هذه التوصيات تمثل ثمرة الفكر الجماعي والخبرة التراكمية لدول الإقليم وشركائهم الدوليين، معربًا عن تطلعه إلى تحويلها إلى خطط تنفيذية ملموسة خلال العامين المقبلين.

ولفت العيادة إلى أن ما ميز هذه الدورة هو مشاركة الشباب لأول مرة منذ 70 عامًا في صياغة مستقبل الغابات والمراعي بالمنطقة، إلى جانب انعقاد جلسات استثمارية جمعت أكثر من 50 مشاركًا من القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية.

وأضاف: «هذه اللقاءات شكلت منصة عملية لتعزيز الشراكات وفتح آفاق جديدة للاستثمار في مشاريع خضراء مستدامة تحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة».

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي أن التحديات المشتركة مثل التصحر وتدهور الأراضي وفقدان التنوع الحيوي، تتجاوز الحدود الوطنية، ما يستدعي تعاونًا إقليميًا حقيقيًا قائمًا على تبادل الخبرات وتنسيق السياسات. وأضاف: «قد تكون التحديات كبيرة، لكن الفرص التي أمامنا أكبر».

واختتم قائلاً: «نأمل أن يكون هذا المؤتمر نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي، نحو إدارة أكثر استدامة لغاباتنا ومراعينا، بما يعود بالنفع على شعوبنا وأجيالنا القادمة».


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-011025-703

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 1 ثانية قراءة