في اليوم العالمي للمسنين، تتجلى إنسانية العالم عبر ملامحهم المشرقة، وكأنهم قصائد تجوب الأرض. تجسد وجوههم صفحات كتاب عتيق، يقرأ فيه الإنسان ببطء ويجلّ كل سطر.
ذاك البياض الذي يزين رؤوسهم ليس مجرد علامة على الشيخوخة، بل هو راية سلام نصبتها الأيام، تعلن عن رحلة طويلة انتصروا فيها على الصعاب والفقد.
كبار السن هم ذاكرة إنسانيتنا، حيث تعكس عيونهم ما كنا عليه قبل أن نغرق في دوامة العصر الحديث. إنهم يحتفظون بشيء من الطفولة، يضحكون برفعة ويصمتون بحكمة، وقد أصبحوا أحن من الأطفال في حاجتهم إلى دفء يعوض عزلتهم، وإلى صوت يسمعهم كما كانوا يسمعوننا في بداية طريقنا.
رعايتهم ليست مجرد واجب اجتماعي، بل هي امتحان لضميرنا الإنساني، تعكس مدى تقديرنا واحترامنا لمن خدموا الحياة بحب وصبر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_online@ ![]()
معرف النشر: MISC-011025-659

