حددت هيئة البيئة أبوظبي خمسة تحديات تواجه التنوع البيولوجي في الإمارة، بسبب التغير المناخي، تشمل ندرة المياه، وزيادة مستويات الملوحة، والأحداث الجوية القاسية، وتدهور التربة، وارتفاع مستوى سطح البحر. وأشارت الهيئة إلى أن المناطق الساحلية لأبوظبي معرضة لارتفاع مستويات سطح البحر، ما يُهدد الموائل الطبيعية، كما تواجه النظم البيئية الصحراوية والبحرية الحساسة التي تؤوي العديد من الأنواع المهمة والمتوطنة تهديداً في ظل الظروف المناخية المتغيرة التي قد تتسبب في فقدان التنوع البيولوجي وتدهور النظام البيئي.
وأكدت هيئة البيئة أبوظبي وضع خطة للتكيف مع التغير المناخي في إمارة أبوظبي، بهدف تحديد الفجوات لوضع تدابير التكيف ودمجها في مختلف القطاعات، عبر إشراك الجهات المعنية الرئيسة. وشددت الهيئة في تقرير “خطة التكيف مع التغير المناخي في إمارة أبوظبي (2025-2050)” على سعيها للتعرف إلى مواطن الضعف في النظم البيئية المختلفة، جراء التغير المناخي، وتنفيذ استراتيجيات وبرامج ومبادرات موجهة للتكيف مع التغيرات المتوقعة، وضمان وظائف النظم الإيكولوجية الحيوية للزراعة والتنوع البيولوجي والسلامة البيئية.
وأوضحت الهيئة أن الأحداث الجوية القاسية، مثل موجات الحر والعواصف والفيضانات، قد تؤدي إلى تعطيل النظم البيئية وتغيير سلوك الأنواع، كما يمكن أن تؤثر في أنماط الهجرة، وتتسبب في تغيير توزيع الأنواع بسبب ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي ينعكس سلباً على أعدادها وقدرتها على البقاء. كما قد تؤثر الأحداث الجوية القاسية في توقيت التكاثر والتغذية والهجرة لدى العديد من الكائنات الحية، مما يؤدي إلى تغيرات في آليات عمل النظم البيئية، وقد يخلف عواقب طويلة الأمد على التنوع البيولوجي.
وأشارت إلى أن التغير في الأنماط الجوية يتسبب أيضاً في ظهور ظروف جوية غير قابلة للتنبؤ، تشمل موجات الجفاف المتكررة والحادة التي تنعكس على وفرة المياه والمغذيات الضرورية للأنواع والنظم البيئية. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تباينات في الأنواع ومصادر الغذاء ومواسم التكاثر.
وحذرت الهيئة من أن ندرة المياه تخلف أضراراً جسيمة على نمو النباتات وتوفر المغذيات والوظائف العامة للنظام البيئي، مما قد ينجم عنه فقدان الموائل وإرباك أنماط تنقل الحيوانات. كما قد تسفر التغيرات في أنماط هطول الأمطار عن اختلال سلوك التكاثر والهجرة لدى الأنواع، وهو ما سيقوض قدرتها على البقاء.
وأشارت إلى أن زيادة مستويات الملوحة تشكل مصدر تهديد خاص للتربة الساحلية، والأراضي الرطبة التي تتضرر بشدة من مستويات الملوحة الزائدة. ونوهت الهيئة بأهمية الجهود الرامية للحد من آثار ارتفاع مستوى سطح البحر على ملوحة التربة للحفاظ على صحة وإنتاجية هذه النظم البيئية المهمة.
لفتت الهيئة إلى أن تدهور التربة الناجم عن التآكل والملوحة وفقدان الكربون العضوي ينعكس سلباً على نمو النباتات وصحة النظام البيئي برمته. ففي المناطق ذات المناخ الجاف، يمثل التصحر إحدى المشكلات الرئيسة. وذكرت أن تدهور التربة يؤثر على الموائل ويغير مسارات الهجرة لبعض الأنواع البرية.
وبيّنت أن تدمير الموائل الناتج عن ارتفاع مستويات سطح البحر يؤدي إلى فقدان الأنواع التي تعتمد على هذه النظم البيئية. كما يسهم اختفاء الموائل في انحسار التنوع البيولوجي للمنطقة واختلال التوازن الدقيق لهذه النظم البيئية.
دعت الهيئة إلى اعتماد منهجيات مخصصة، تشمل تبني ممارسات مستدامة في استخدام الأراضي، والحفاظ على المياه، وتنظيم التلوث. وتؤدي المراقبة المستمرة المتبوعة باستراتيجيات التكيف المناسبة دوراً حاسماً في تعزيز المرونة بوجه التحديات البيئية. كما تكتسب الجهود التعاونية بين الوكالات الحكومية والمؤسسات الخاصة والعلماء والمقيمين أهمية كبرى في إنجاح مبادرات الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية النظم البيئية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-011025-198

