حقق باحثون نجاحًا للمرة الأولى في إنتاج بويضات نسائية مخبريًا من خلايا أخرى، مما يفتح الباب نحو إمكانية تطوير علاجات للعقم. وعلى الرغم من أن هذه التجربة لا تزال في مراحلها الأولى، فإنها تثير قضايا هامة متعلقة بالأخلاقيات.
وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة علمية، تمكن الباحثون من تحويل خلايا الجلد إلى بويضات قابلة للتخصيب عن طريق الحيوانات المنوية. يمثل هذا النجاح خطوة مهمة نحو تحقيق فكرة علاج العقم لدى النساء غير القادرات على إنتاج البويضات، وذلك عن طريق خلق هذه البويضات من خلايا أخرى.
أوضحت باولا أماتو، الباحثة في جامعة أوريغون الأميركية، أن هذه التقنية ستتيح للأزواج من الجنس نفسه إنجاب أطفال مرتبطين وراثيًا بكلا الشريكين. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن بعض الدول تعاني من نقص في الأمشاج المتبرع بها مقارنة بالطلب.
وأشارت أماتو إلى أن الوقت قد يستغرق حوالي عقد من الزمان قبل أن يستفيد المرضى الذين يعانون من العقم من هذه الأبحاث. تندرج دراستها ضمن مجال بحثي ناشئ يتعلق بتكوين الأمشاج في المختبر، حيث أظهرت أبحاث سابقة تقدمًا كبيرًا، مثل التهجين بين الفئران من أبوين بيولوجيين.
تجربة الباحثين تضمنت إزالة النوى من البويضات واستبدالها بأخرى مأخوذة من خلايا الجلد. هذه التقنية، تعرف باسم “النقل النووي”، تتيح منذ فترة طويلة استنساخ الحيوانات من دون إخصاب، كما في حالة النعجة دوللي الشهيرة.
الهدف من التجربة كان ضمان إمكانية تخصيب الخلية بواسطة حيوان منوي، وهو أمر ممكن فقط إذا احتوت على 23 كروموسومًا، تُضاف إليها 23 كروموسومًا من الحيوان المنوي. وقد تمكن الباحثون من تخصيب هذه البويضات، مما أدى إلى تطور نحو عشرة منها إلى أجنّة، يمكن نظريًا زراعتها في مريضة باستخدام التلقيح الصناعي.
ومع ذلك، كانت هذه الأجنّة مُصابة بتشوهات متعددة، مما يدل على أن الأبحاث لا تزال في مرحلة التجارب المخبرية ولم تصل بعد إلى مرحلة التطبيق الطبي المتقدم. ومع ذلك، استحوذت هذه النتائج على اهتمام الدوائر العلمية.
لاحظ علماء كثر أن التقدم قد يمهد الطريق لإنشاء خلايا مشابهة للبويضات والحيوانات المنوية للأشخاص الذين ليس لديهم خيارات أخرى. وهناك مسارات أخرى واعدة تستكشف إمكانية “إعادة برمجة” خلايا غير تناسلية وتحويلها إلى خلايا قادرة على إنتاج بويضات.
هذا التقدم دفع الجهات التنظيمية إلى التفكير في إطار تنظيمي مناسب لهذا النوع من الأبحاث. حيث أبدت الهيئة الفرنسية للطب الحيوي اهتمامًا بضرورة إنشاء إطار أخلاقي وقانوني دولي لتجنب أي تسابق غير منظم في هذا المجال.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : العربية.نت ووكالات ![]()
معرف النشر: MISC-021025-501

