منوعات

العالم يقترب أكثر من أي وقت مضى نحو حياة فضائية

E2a6d456 c0cb 4100 bb1b a820de1c6d7d file.jpg

بعد ثلاث سنوات من مهمته، عمل تلسكوب جيمس ويب الفضائي على تعزيز البحث عن حياة فضائية بشكل يفوق أي جهاز سابق. على مدار العامين الماضيين، أثار وجود كوكب K2-18b، الذي يبعد حوالي 120 سنة ضوئية عن الأرض، نقاشات حادة بين العلماء. ورغم أن الكوكب حقيقي، إلا أن ظروف سطحه واحتمالية وجود حياة عليه لا تزال موضع جدل.

يزعم فريق من الباحثين الذين درسوا كوكب K2-18b باستخدام تلسكوب جيمس ويب أنهم رصدوا علامات على وجود ثنائي ميثيل كبريتيد DMS، وهو مركب يُعرف بأنه ينتج عن العوالق النباتية. وقد نُشرت تلميحات حول وجود DMS في الغلاف الجوي للكوكب لأول مرة في عام 2023.

ومع ذلك، يبدي بعض الباحثين الخارجيين شكوكهم حول هذا الاكتشاف، محذرين من أن النتائج استندت إلى نمذجة بيانات مشكوك فيها، وأنها لا ترقى إلى مستوى الاكتشاف العلمي الجديد. إن إثبات هذه النتائج يتطلب المزيد من عمليات الرصد للكوكب.

وقد أشار إيدي شويترمان، الأستاذ في علم الأحياء الفلكي، إلى أنه حيثما يوجد غلاف جوي، يمكن أن توجد مياه على سطح الكوكب، وحيثما توجد مياه، يمكن أن توجد حياة. وقد استطاع تلسكوب جيمس ويب رصد الأجواء الفضائية، مما زاد من فرصة اكتشاف حياة خارج كوكب الأرض.

لكي يستطيع التلسكوب دراسة الغلاف الجوي لكوكب خارجي، يجب الانتظار حتى يحدث “العبور”، أي لحظة مرور الكوكب أمام نجمه، مما يتيح للضوء المرور عبر الغلاف الجوي للكوكب. في حالة كوكب K2-18b، يتكرر هذا كل 33 يوماً.

يتطلب الأمر إثبات أن أي بصمة حيوية تم اكتشافها ليست نتيجة عمليات جيولوجية مثل النشاط البركاني. ويجب أن يثبت العلماء أن نتائجهم تحقق الدلالة الإحصائية الضرورية، مما يتطلب رصد متكرر وتحقق مستقل.

وبلغ مستوى دلالة اكتشاف DMS ثلاثة سيغما، وهو أقل بكثير من المستوى المطلوب البالغ خمسة سيغما. ومع ذلك، أكد نيكو مادوسودان، الأستاذ في كامبريدج، أن هذا لا يعني تجاهل كوكب K2-18b كمرشح لوجود حياة.

يعتقد شويترمان أنه لا يزال من المبكر إعلان اكتشاف DMS على K2-18b، لكنه يعتبره مؤشراً واعداً على وجود حياة. يواصل تلسكوب جيمس ويب بحثه عن دلائل تشير إلى وجود حياة في كواكب أخرى.

تشمل الأبحاث القائمة كواكب مثل نظام ترابيست-1، الذي يحتوي على سبعة كواكب، من بينها ثلاثة قد تكون صالحة للحياة. حتى الآن، لم يتمكن التلسكوب من تأكيد وجود غلاف جوي حول أي من الكواكب المحتملة.

أحد التحديات الأساسية هو اكتشاف الأكسجين، حيث يعتبر غازاً عاماً يمثل بصمة حيوية قوية، لكن تلسكوب جيمس ويب غير قادر على اكتشافه. ومن المتوقع أن تساعد التلسكوبات المستقبلية في تحليل هذا الغاز بشكل أفضل.

أخيراً، أعلنت ناسا عن مشروع مرصد العوالم الصالحة للسكن، الذي يهدف إلى الكشف عن الكواكب حول نجوم شبيهة بالشمس، على أن يساهم في تقديم معلومات حول الأجواء المحيطة بهذه الكواكب، لكن لا توجد مواعيد محددة لإطلاقه بعد.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-041025-262

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 13 ثانية قراءة