الاكتئاب الموسمي: لماذا أكره فصل الشتاء؟
يعاني الكثيرون من مشاعر سلبية تجاه فصل الشتاء، حيث يرتبط ذلك بحالة تُعرف بـ “الاكتئاب الموسمي”. يُعزى هذا الاضطراب، كما يوضح استشاري الطب النفسي الدكتور ريتشارد دوغينز، إلى تغيير الفصول، حيث يبدأ عادةً في الخريف ويزداد سوءاً في الشتاء، لينتهي مع قدوم الربيع أو الصيف. تشمل أعراضه الهبوط المزاجي، القلق، اضطرابات النوم، وتغيرات في الشهية والوزن.
تعود هذه الظاهرة جزئياً إلى قصر الأيام وانخفاض مستويات الضوء، مما يؤثر سلباً على الساعة البيولوجية للجسم ويؤدي للاكتئاب. يوضح موقع مايوكلينك أن نقص فيتامين “D” يلعب دوراً في هذا الاضطراب، ويُعزى ذلك إلى تأثير الشمس على مستويات السيروتونين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالمزاج.
بالنسبة للكثيرين، يكون الشتاء وقتاً صعباً؛ حيث يتجلى ذلك في تجارب أشخاص مثل لينا، التي تفقد الاهتمام بالخروج وتنتظر قدوم الشمس بفارغ الصبر. تشير أخصائية الصحة النفسية سارة النجار إلى أن هذا الاضطراب قد يعاني منه الأشخاص الذين لديهم تاريخ في الاكتئاب، لكنه يمكن أن يظهر لدى آخرين ليس لديهم أي اضطرابات سابقة.
العلاج بالضوء، مثل استخدام “لايت بوكس”، يظهر كخيار فعّال لتحسين الحالة المزاجية، حيث يمكن أن يساعد تسليط الضوء على الشخص لمدة 20 دقيقة يومياً. ومع ذلك، من المهم مراجعة طبيب مختص إذا لاحظت استمرار الحالة المزاجية السلبية. إن فهم أسباب هذا الاكتئاب الموسمي يساعد الأفراد على التعامل معه بشكل أفضل وطرح الحلول الممكنة للتغلب عليه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-051025-409

