تتساءل العديد من الدراسات عن تأثير أطوار القمر على الحالة المزاجية للإنسان دون وعي منه. في عام 2005، عالج الطبيب النفسي دافيد إيفري مريضًا عانى تقلبات مزاجية واضحة، وكان يلاحق أنماط تلك التقلبات مع حدوث أطوار القمر. رغم شكوكه في البداية، نُشرت دراسة بعد 12 عامًا للطبيب توماس وير، أظهرت ارتباطًا مذهلًا بين حالات 17 مريضًا مصابين باضطراب ثنائي القطب والتغييرات القمرية.
قد يتجه بعض الناس للاعتقاد أن القمر يؤثر على سلوك البشر، إذ اعتقد الفيلسوف أرسطو أن القمر يسبب الجنون. ومع ذلك، لا توجد أدلة علمية قوية تدعم هذه الفرضية. ورغم عدم وضوح العلاقة بين أطوار القمر والسلوك البشري، تكشف بعض البحوث عن تغييرات في أنماط النوم خلال فترات اكتمال القمر.
مع ذلك، تظل المسألة معقدة. أشار البعض إلى تأثيرات الجاذبية القمرية على المجال المغناطيسي للأرض، ما قد يؤثر على البشر بطريقة غير مفهومة. كما أن الدراسات تشير إلى تفاعل بروتينات داخل الجسم مع التغيرات المغناطيسية.
بينما تبقى الأسئلة قائمة حول آلية هذا التأثير، فإن الأبحاث تدل على أن الأمراض النفسية قد تتأثر بالدورات القمرية، حتى لو كانت التأثيرات خافتة. بالتالي، يبقى الفهم العميق لعلاقة القمر بالصحة النفسية مجالًا مفتوحًا للبحث والدراسة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-051025-452

