السعودية

ألمع كواكب السماء.. “نجمة الصباح” تزيّن الأفق الشرقي فجر الجمعة

5564cdcc 4152 4666 b048 9b05dd4e1763 file.jpg

قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة إن كوكب الزهرة – ألمع كواكب السماء وأشهرها بلقب “نجمة الصباح”- سيكون خلال شهر أكتوبر 2025 محط أنظار هواة الفلك ومحبي الظواهر السماوية. ويسطع بلمعان بديع في الأفق الشرقي قبيل شروق الشمس، في مشهد يُتوقع أن يكون من أبرز المناظر الفلكية لهذا العام.

وأوضح أبو زاهرة أن الزهرة سيظهر واضحاً للعين المجردة فجر الجمعة 10 أكتوبر، حين يزين الأفق الشرقي بوميضه الفضي قبل بزوغ الفجر، في لوحة سماوية تجمع بين الجمال والدقة الفلكية. وأضاف أن الكوكب سيستمر في التألق طوال شهر أكتوبر بقدر لمعان يصل إلى “-3,9” ما يجعله ثاني ألمع جرم في السماء بعد القمر.

ورغم أن الزهرة يبدو للعين المجردة كنقطة براقة، فإن استخدام التلسكوب يكشف عن تفاصيل مدهشة، إذ يُظهر الكوكب في طور مضيء يشبه أطوار القمر، حيث يبدأ بنسبة إضاءة تقارب 92,8% مع قرص يبلغ قطره الظاهري نحو 11 ثانية قوسية، ثم يتناقص تدريجياً مع مرور الأيام.

وبيّن أبو زاهرة أن الزهرة يمر خلال أكتوبر بمحطة فلكية مهمة، إذ يعبر من كوكبة الأسد إلى كوكبة العذراء في التاسع من الشهر، وهو انتقال يمكن متابعته بسهولة عبر برامج الرصد الفلكي أو باستخدام المناظير الصغيرة. وأضاف أن المشهد سيبلغ ذروته في صباح 19 أكتوبر عندما يحدث اقتران جميل بين كوكب الزهرة وهلال القمر، ما يمنح السماء الشرقية منظراً شاعرياً يمكن التقاطه بسهولة بالهواتف المزودة بعدسات متقدمة أو بالكاميرات الفلكية.

وأشار أبو زاهرة إلى أن الزهرة يمكن رصده محلياً من مواقع مفتوحة تطل على الأفق الشرقي، ابتداءً من ساعة إلى ساعة ونصف قبل شروق الشمس، حيث يكون في أفضل ارتفاع له فوق الأفق. لكنه نبّه إلى أن قرب الكوكب النسبي من الشمس مع تقدم الشهر يقلل من مدة ظهوره تدريجياً، كما أن ضوء الفجر المتزايد والتلوث الضوئي في المدن قد يحدان من وضوح المشهد الفلكي.

وأكد أن متابعة كوكب الزهرة خلال أكتوبر لا تمنح فقط تجربة بصرية ممتعة لعشاق السماء، بل تمثل أيضًا فرصة تعليمية لفهم حركة الكواكب وتغيّر أطوارها. وأشار إلى أن هذه المشاهدة تساعد الهواة على إدراك ديناميكية النظام الشمسي بطريقة عملية ومباشرة. وختم حديثه قائلاً: “سيبقى الزهرة خلال هذا الشهر أيقونة سماوية تتألق مع كل صباح، تمنح الراصدين مشهداً لا يُنسى، وتذكّرنا بعظمة الخالق وجمال الكون من حولنا”.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-091025-746

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 50 ثانية قراءة