كشفت وزارة التعليم ممثلة في وكالة الطفولة المبكرة والإدارة العامة للصفوف الأولية عن الإطار العام للنموذج الداعم للتميز المدرسي في الصفوف المبكرة.
ويهدف النموذج إلى الارتقاء بجودة التعليم وتحسين نواتج التعلم من خلال تطبيق مفهوم التوأمة بين المدارس، بحيث تتولى المدارس المتميزة نقل خبراتها التعليمية والإدارية إلى المدارس ذات الأداء المنخفض، بما يعزز التكامل بين المدارس ويحقق استدامة التميز في الممارسات التربوية.
وأكدت الوزارة أن النموذج يمثل منظومة متكاملة من الممارسات التربوية والإدارية التي تسعى إلى تمكين المدارس من تحقيق أعلى معايير الجودة في التعليم، من خلال بيئة تعليمية محفزة تتوافر فيها إدارة مدرسية فاعلة، ومعلم متميز، وأنشطة صفية إثرائية، وشراكة مجتمعية تسهم في تحسين مخرجات التعليم في الصفوف المبكرة (الأول – الثاني – الثالث الابتدائي)، بما يتناسب مع خصائص الطلاب النمائية في هذه المرحلة الأساسية.
ويهدف النموذج إلى بناء مدارس مؤسسية قادرة على نقل الخبرة وتقديم الدعم والمساندة عبر النمذجة والمحاكاة وتبادل الخبرات، في مجالات تشمل الإدارة المدرسية الفاعلة، والمعلم المتميز، والبيئة التعليمية الجاذبة والداعمة، والأنشطة الإثرائية، والتقييم والتحسين المستمر، والشراكة مع الأسرة والمجتمع، بما يسهم في رفع كفاءة التعليم وتحقيق أهداف الوزارة في تطوير الصفوف المبكرة.
وأوضحت الوزارة أن الأهداف التفصيلية للنموذج تتضمن تمكين إدارات المدارس من إدارة عملياتها التعليمية والإدارية بفاعلية، وتبادل الخبرات بين مدارس الصفوف المبكرة، وتبني الحلول الإبداعية للمشكلات التعليمية، والاستثمار في المعلمين المتميزين وممارساتهم النوعية، ودعم المدارس منخفضة الأداء من خلال معايشة التجارب الناجحة وتسريع وتيرة التحسين في أدائها.
وأشارت الوزارة إلى أن إدارات التعليم تتولى جمع بيانات المدارس المرشحة ومستوى أدائها والتحقق من صحتها ورفع قائمة الترشيحات إلى الوزارة مرفقة بالتقارير التحليلية، ليتم بعد ذلك تنفيذ النموذج من خلال توأمة داخل كل إدارة تعليمية، تربط بين المدارس منخفضة الأداء والمدارس المتميزة في الإدارة ذاتها لضمان التواصل المباشر واستمرارية الدعم والإشراف الفني.
ويشرف المشرف المنسق للصفوف المبكرة على إعداد الخطة الإجرائية لتطبيق النموذج داخل كل إدارة تعليمية، وتشمل تشخيص واقع المدارس المستهدفة عبر الزيارات الميدانية وتحليل نتائج الطلاب، وتحديد أولويات التحسين وفق نقاط الضعف الرئيسة، ووضع خطة متابعة زمنية دقيقة تتضمن جدول زيارات وتقارير شهرية.
ويجري متابعة تنفيذ النموذج على ثلاث مستويات متكاملة، تبدأ على مستوى المدرسة من خلال رفع التقارير بعد كل عملية دعم، مرورًا بإدارة التعليم التي تتابع مؤشرات التحسن عبر لجنة إشرافية متخصصة، وصولًا إلى الوزارة التي تحلل التقارير وتصدر تقارير دورية وختامية نهاية كل عام دراسي.
وتختتم أعمال النموذج بعقد ورشة ختامية على مستوى إدارات التعليم لتحكيم إجراءات الإطار العام للتوأمة بين المدارس، بمشاركة مشرفي الصفوف المبكرة ومديري المدارس والخبراء التربويين، لاستعراض قصص النجاح وأفضل الممارسات.
ويبدأ تنفيذ الدعم بتحديد المجالات والمكونات المطلوب تطويرها وفق تحليل واقع المدارس المستفيدة، ثم إعداد برنامج دعم متكامل لفصل دراسي كامل يتضمن الجدول الزمني ومكونات وإجراءات الدعم المقدمة من مدارس التميز بالتنسيق مع المدارس المستفيدة.
وفي نهاية كل فصل دراسي، يُعد المشرف المنسق تقريرًا شاملًا يتضمن مؤشرات الأداء ومقدار التحسن في المخرجات التعليمية.
ويأتي إطلاق نموذج التوأمة بين مدارس الصفوف المبكرة تأكيدًا لحرص وزارة التعليم على رفع كفاءة المنظومة التعليمية وتطوير بيئات التعلم وتحسين جودة التعليم الأساسي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-131025-445

