مياه تنورين: هل يشرب اللبنانيون من عبوات ملوَّثة؟
أثارت قضية “مياه تنورين” جدلاً كبيراً في لبنان بعد إعلان وزارة الصحة اكتشاف بكتيريا ضارة في بعض العبوات. ففي 13 أكتوبر 2025، أصدرت الوزارة قراراً بوقف عمل الشركة مؤقتاً وسحب منتجاتها من الأسواق، مشيرةً إلى وجود بكتيريا “الزائفة الزنجارية” التي تشكل خطراً على صحة الأطفال وكبار السن ومرضى نقص المناعة.
هذا القرار، الذي تم توقيعه من قبل وزير الزراعة بالوكالة، تم بناءً على نتائج فحوصات مخبرية، مما أدى إلى حالة من القلق بين اللبنانيين الذين يعتمدون على المياه المعبأة كمصدر رئيسي للمياه. وقد بررت الوزارة قرارها بأنه يهدف إلى حماية المستهلكين وإجراء تحقيق شامل يتجاوز “تنورين”.
من جانبها، نفت شركة “ينابيع مياه تنورين” الاتهامات، مؤكدةً أن منتجاتها مطابقة لمعايير السلامة. صرحت الشركة أنها لم تتلقَ أي إشعار رسمي بالنتائج وأنها وجدت أن المياه خالية من أي تلوث. واعتبرت أن قرار الوزارة جاء متسرعاً، داعية إلى إعادة الفحوصات.
أثارت هذه القضية تساؤلات أوسع حول فعالية مراقبة المياه المعبأة في لبنان، حيث تعتمد الغالبية على هذه المياه في ظل انهيار البنية التحتية للمياه العامة. وقد دعت بلدية تنورين إلى إعادة الفحوصات وتأكيد النتائج.
تسلط الأزمة الضوء على الحاجة الملحّة لنظام رقابي أكثر صرامة لضمان سلامة المياه وتأكيد ثقة اللبنانيين بمنتجاتهم. ومع انتظار نتائج الفحوصات الجديدة، يبقى السؤال: هل ستُحل الأزمة سريعاً أم ستفتح المجال لنقاشات أعمق حول سلامة المياه في لبنان؟
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-141025-695

