تزايد الإقبال في السنوات الأخيرة على تناول الأنواع المختلفة من البروتين، حيث يسعى الكثيرون لإدخاله في الوجبات الأساسية طوال اليوم، بل وحتى في الوجبات الخفيفة، خاصة بين الشباب. لكن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى استبعاد عناصر غذائية أخرى يحتاجها الجسم، حسب تحذيرات خبراء التغذية.
يؤكد اختصاصي التغذية بأن البروتين ضروري لبناء العضلات والحفاظ على القوة وتجديد الأنسجة، ولكنه ليس العنصر الغذائي الوحيد المهم. تلعب الكربوهيدرات والدهون أيضًا دورًا هامًا في دعم وظائف الجسم اليومية. وكشف أن معظم الناس يحصلون بالفعل على أكثر من حاجتهم من البروتين، حيث توصي الإرشادات الصحية بتناول حوالي 0.75 غرام للجسم لكل كيلوغرام، مما يعادل نحو 60 غراماً للرجال و54 غراماً للنساء. كما يحتاج الأشخاص فوق الخمسين إلى كمية أكبر قليلاً بسبب ضعف امتصاص البروتين مع التقدم في العمر.
رغم أهمية البروتين في بناء العضلات والعظام، إلا أن تناوله بكميات مفرطة يمكن أن يؤدي لمشكلات صحية خطيرة. فعند تكسير البروتين، تتكون فضلات مثل اليوريا والكالسيوم التي تصفى عن طريق الكلى، مما يعني أن زيادة تناول البروتين قد يؤثر سلباً على الكلى، مسبباً تجمع الحصوات أو حتى الفشل الكلوي في بعض الحالات.
ويحذر الخبراء من أن الإفراط في البروتين لا يعني صحة أفضل، بل قد يأتي على حساب عناصر غذائية أساسية أخرى مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، مما يخل بتوازن النظام الغذائي. وقد أجريت دراسة على أكثر من 6000 شخص فوق سن الخمسين، أظهرت أن تناول نظام غذائي عالي البروتين يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والسكري والوفاة المبكرة.
كما أظهرت دراسات أخرى أن الإفراط في البروتين قد يحفّز نمو الأورام، حيث إن اللحوم الحمراء والمصنعة تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. ينصح الخبراء بالاهتمام بتنوع مصادر البروتين وجودتها، والتوازن بين البروتينات الحيوانية والنباتية مثل العدس والبيض والمكسرات والأسماك والدواجن ومنتجات الألبان.
حيث أن السر ليس في تناول كميات أكبر من البروتين، بل في تناول البروتين الجيد ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الاعتدال والتنويع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الرياض: العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-161025-499

