منوعات

“مُحَوِّل سكر” في الدماغ يُمهد الطريق لعلاج الاكتئاب

131947a0 4551 43c0 ab7e 8cc501e842c0 file.jpg

يُعتبر التوتر المزمن عاملاً مؤثراً على صحة الدماغ، حيث يؤثر سلباً على الصحة النفسية، ووجد العلماء أن إضافة السكر قد تكون لها تأثيرات على الاكتئاب، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم اضطرابات المزاج وطرق علاجها.

درس باحثون من معهد كوريا الجنوبية للعلوم الأساسية كيفية تأثير التوتر المستمر على تزيين البروتينات في منطقة القشرة الجبهية الأمامية بحمض السياليك، وهو عبارة عن جزيء سكر يلعب دوراً مهماً في تشكيل خصائص سطح الخلايا العصبية. تساهم هذه السلاسل السكرية، التي تُعرف بالغليكانات، في تشكيل العمليات الحيوية في الدماغ، وقد رُبطت بشكل خاص بتطور السرطان والتنكس العصبي.

اكتشف العلماء أن نوعاً من الغليكوزيلة المعروف باسم الغليكوزيلة-الأكسجينية يؤدي إلى ارتباط السكريات بذرات الأكسجين في الأحماض الأمينية للبروتينات. يلعب هذا الغلاف السكري دوراً حيوياً في تنظيم كيفية تواصل الخلايا العصبية وحدود إشاراتها. ورغم أن هذا المفهوم تم تجاهله في الأبحاث المتعلقة بالصحة النفسية حتى فترة قريبة، إلا أن العلماء أدركوا الآن أن التوتر يمكن أن يغير نمط السكر في الدماغ، مما يمكن أن يؤثر على التواصل الطبيعي بين خلايا الدماغ.

في هذه السياق، أكد الباحثون أن إنزيمًا مُعيّنًا يُعرف باسم St3gal1 له دور رئيسي في عملية تزيين البروتينات بالسكر. حيث تؤثر هذه العملية على بقاء البروتينات وتفاعلها في المشابك العصبية، مما قد يؤدي إلى سلوكيات تشبه الاكتئاب إذا حدث بها تعثر.

توضح الأبحاث أن التوتر يؤدي إلى انخفاض مستوى تزيين البروتينات بالسكر ويؤثر سلبًا على تعبير إنزيم St3gal1. وعندما يتم إعاقة هذا الإنزيم، تظهر أعراض اكتئاب مثل فقدان الدافع وزيادة القلق. بالمقابل، فإن زيادة مستويات إنزيم St3gal1 قد يُساعد في تخفيف هذه السلوكيات.

أظهرت التجارب على فئران المختبر أن لإنزيم St3gal1 تأثيراً كبيراً في كيف يؤثر التوتر على الدماغ بشكل يؤدي إلى تغيرات سلوكية شبيهة بالاكتئاب، حيث يُساعد هذا الإنزيم في الحفاظ على ذرات السكر المرتبطة ببروتين نيوريكسين-2 الذي يدعم التواصل بين الخلايا العصبية.

كما أكّد الباحث بويونغ لي أن هذه الدراسة تبرز الارتباط المباشر بين الغليكوزيل غير الطبيعي في الدماغ وظهور الاكتئاب، مما يوفر أسساً لتطوير علامات تشخيصية جديدة وأهداف علاجية تتجاوز الأساليب التقليدية المرتبطة بالنواقل العصبية.

بالرغم من أن معظم مضادات الاكتئاب الحالية تركز على تأثير السيروتونين، فإن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن الاكتئاب ليس مجرد نتيجة لنقص هذا الجزيء. ومن المثير للاهتمام أن إناث فئران المختبر التي تعرّضت للإجهاد المزمن لم تُظهر تغييرات في مستويات St3gal1، مما يُشير إلى أن الذكور والإناث قد يتبعون مسارات جزيئية مختلفة في التكيف مع الضغوط.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت : جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-161025-417

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 3 ثانية قراءة