ثقافة وفن

حرفي يطلق مبادرة لتعليم فن الخوص وإعادة إحيائه في المنازل

744db4c2 872e 48dc bed2 651ac96f574f file.jpeg

يكرّس الحرفي منصور علي المدن، حياته بعد التقاعد لتحقيق هدف فريد يتمثل في رؤية قطعة تراثية مصنوعة من سعف النخيل في كل منزل، على أن تكون من صنع أيدي أصحاب المنزل أنفسهم. هذه المبادرة نتاج رحلة طويلة بدأت في صغره، وتوقفت لعقود، ثم عادت بشغف أكبر للحفاظ على إرث الأجداد.

بدأت علاقة المدن بحرفة الخوص عندما كان في سن الرابعة عشرة، حيث تعلّم فنونها على يد والدته. كانت هذه الحرفة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، حيث كان الرجال والنساء يمارسونها لتلبية احتياجاتهم من أدوات منزلية. بعد بلوغه الثامنة عشرة، انتقل للعمل في شركة أرامكو السعودية، فاصطفى بعيدًا عن حرفة عشقها لمدة 25 عامًا.

مع تقاعده في عام 2006، لاحظ أن أفراد عائلته قد توقفوا عن الإنتاج بسبب تراجع الطلب. فتشجّعهم على العودة إلى الحرفة، مؤكدًا أنه سيشتري منتجاتهم بنفسه، لينضم إليهم في إحياء هذا الفن. ورأى أن هذه الحرفة لا تقتصر على كونها مصدر رزق، بل تعد مدرسة للصبر ووسيلة للتغلب على ضغوط الحياة.

أكد المدن أن هذه الصناعة فتحت له آفاقًا اجتماعية واسعة، بالإضافة إلى دور المهرجانات الوطنية ووسائل الإعلام في إعادة إحياء الحرف اليدوية. يفتح المدن أبواب علمه لكل راغب في التعلم، مشيرًا إلى أن إتقان أساسيات حرفة الخوص لا يتطلب أكثر من 18 ساعة من التدريب. وقد لاحظ إقبالًا كبيرًا من الشابات والنساء، مما يبشر بمستقبل واعد لهذه الحرفة التي تشكّل جزءًا أصيلًا من هوية المنطقة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : رائد السويلم – الظهران Alyaum Logo
معرف النشر : CULT-181025-464

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 13 ثانية قراءة