السعودية

حظر الاتصالات الجوية وإلزامية الفواتير العربية.. أبرز تنظيمات الإنترنت الفضائي

7ad45cc2 0307 4c3d b6d1 1a0760cdb777 file.jpg

أطلقت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية خطوة استراتيجية نحو تطوير قطاع الشبكات غير الأرضية، وذلك بطرحها مشروع تنظيمات موحدة تهدف إلى مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال الحيوي، ودعت الهيئة العموم والمهتمين إلى تقديم مرئياتهم حول المشروع الذي يدمج وثيقتين تنظيميتين سابقتين في إطار واحد وشامل.

وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل الإطار التنظيمي وتوحيد المرجع لمقدمي الخدمات، مؤكدةً أن الدمج لن يؤثر على هيكلة التصاريح الحالية، بل سيعزز من مرونة القطاع عبر تحديث بعض المواد التنظيمية لتشمل خدمات جديدة ومبتكرة، مثل خدمات الاتصال المباشر بين الأقمار الصناعية والأجهزة الشخصية “P2P”، والاتصال الحكومي الآمن “G2G”، مع حصرها حاليًا على خدمات الإنترنت.

يشمل نطاق تطبيق التنظيمات الجديدة جميع مقدمي خدمات تشغيل الشبكات غير الأرضية وخدمات الاتصالات عبرها داخل المملكة، لتغطي كافة المناطق الجغرافية بما في ذلك الأجواء والمياه الإقليمية، ويشمل ذلك خدمات الاتصالات الصوتية، ونقل البيانات، والإنترنت عريض النطاق، بالإضافة إلى أي خدمات أخرى تقرر الهيئة إضافتها مستقبلًا لمواكبة النمو التقني.

وتغطي التنظيمات المقترحة مجموعة واسعة من التقنيات المتقدمة، مثل الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية “GMPCS”، وتقنية المحطات الطرفية الصغيرة جدًا “VSAT”، وأنظمة الاتصال على متن الطائرات والسفن، ما يفتح آفاقًا واسعة لتحسين تجربة المستخدمين وتوفير حلول اتصال مبتكرة وموثوقة في مختلف الظروف والقطاعات.

وفي سياق متصل، فتحت الهيئة نقاشًا عامًا حول الاعتبارات التنظيمية لتقديم خدمات الاتصالات على متن الطائرات، داعيةً أصحاب المصلحة في قطاعي الاتصالات والطيران للمشاركة بآرائهم لضمان تطوير إطار تنظيمي متكامل يحقق المنافسة العادلة بين الشركات المحلية والأجنبية، ويعالج تحديات مثل ازدواجية الرسوم ومتطلبات الترخيص للطائرات العابرة لأجواء المملكة.

وقد وضعت الهيئة مجموعة من الضوابط لضمان جودة الخدمة وأمنها، حيث ألزمت مشغلي الشبكات بإشعارها بأي تغييرات تطرأ على بياناتهم خلال 15 يومًا، واستخدام بوابات الربط الدولية المعتمدة داخل المملكة، والحصول على التراخيص اللازمة للطيف الترددي، مع الالتزام بالمعايير الفنية الدولية الصادرة عن منظمات مثل الاتحاد الدولي للاتصالات “ITU” ومنظمة الطيران المدني الدولي “ICAO”.

وفيما يخص خدمات الاتصال الجوي، نصت التنظيمات على أن تشغيل خدمات الاتصالات الهاتفية المتنقلة يجب أن يقتصر على ارتفاع يفوق عشرة آلاف قدم، وذلك لتجنب أي تداخل محتمل مع الشبكات الأرضية، ما يعكس حرص الهيئة على تحقيق التوازن بين الابتكار التقني وسلامة البنية التحتية للاتصالات.

وشددت التنظيمات على التزامات مقدمي الخدمة تجاه المستخدمين النهائيين، حيث أوجبت عليهم توفير الشفافية الكاملة في الأسعار وشروط الخدمة ونطاق التغطية، وإصدار فواتير دقيقة باللغة العربية، وتقديم دعم فني مؤهل لمعالجة الشكاوى بكفاءة، وضمان عدم التمييز بين المشتركين.

وحددت الهيئة متطلبات واضحة للحصول على تصاريح التشغيل أو تقديم الخدمة عبر منصتها الإلكترونية “متصل”، وتشمل تقديم سجل تجاري سارٍ، ووصف فني للخدمات والتقنيات المستخدمة، بالإضافة إلى الالتزام بسداد المقابل المالي المطلوب، حيث ترتبط مدة صلاحية التصريح بمدة الترخيص الفئوي العام الممنوح للمشغل.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-191025-129

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 13 ثانية قراءة