في الهند، أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي وسيلة جديدة للتقرب من الآلهة، حيث بدأ المؤمنون في استخدام روبوتات الدردشة مثل GitaGPT للبحث عن الإرشاد الروحي. يعتمد GitaGPT على نصوص البهاغافاد غيتا، ويقدم نصائح تشبه المحادثات مع صديق، لكنه يتظاهر بأنه يتحدث بصوت الإله كريشنا. هذا الارتباط بين الذكاء الاصطناعي والدين يعكس حاجة الكثيرين إلى الراحة والتوجيه في مواجهة ضغوط الحياة الحديثة.
يقول فيجاي ميل، الذي استخدم GitaGPT خلال أوقات الشك، إن الذكاء الاصطناعي ساعده في إعادة تنظيم أفكاره واستعادة الأمل. إن تزايد استخدام هذه التكنولوجيا في الطقوس والممارسات الدينية يشير إلى تحول جذري يغير طريقة التعبد والتواصل الروحي. فعلى الرغم من أن التجربة قد تبدو غريبة لبعض الناس، إلا أنها تمثل وسيلة جديدة للحصول على الدارشان – الرؤية المقدسة.
عالم الأنثروبولوجيا هولي وولترز تشير إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الأديان هو استجابة طبيعية لحدوث انفصال اجتماعي، حيث يسعى الناس للشعور بالانتماء من خلال محادثات مع أشباه الآلهة. بينما تتطور هذه الروبوتات، تتحدى مكانة القادة الروحيين التقليديين.
ومع ذلك، يتزايد القلق من أن هذه الأنظمة قد تصدر أحكامًا غير موثوقة، مما قد يؤدي إلى نتائج عكسية في التوجيه الروحي. لهذا، تحتاج هذه الأدوات إلى ضوابط لضمان دقتها في نقل التعاليم الدينية. في ظل هذا التحول، يبدو أن الذكاء الاصطناعي قد بدأ بالفعل يصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة الروحية في الهند.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-191025-213

