تُعتبر مسألة ما إذا كان الإنسان يولد ميّالاً للخير أم الشر موضوعاً مثار جدل بين الفلاسفة على مر العصور. يُعتقد أن بعض الفلاسفة، مثل أرسطو، يرون أن الأخلاق تُكتسب من خلال التعلم، بينما يعتقد فرويد أن البشر يولدون كصفحة بيضاء، وليس لديهم ميول فطرية للخير أو الشر.
تظهر رواية “سيد الذباب” للكاتب البريطاني وليام غولدنغ صورة عن الأطفال كفئة معادية للمجتمع، تسعى لتحرير نفسها من قيود البالغين. في المقابل، يدافع جان جاك روسو عن مفهوم أن الإنسان يبقى لطيفاً ونقياً بعيدًا عن فساد الأنظمة الاجتماعية.
دراسات جديدة في مجال علم النفس التطوري تشير إلى ميل فطري نحو الخير لدى الأطفال. أظهرت إحدى الدراسات أن الأطفال الرُضع، عند مشاهدتهم عرضاً يتضمن أشكالاً هندسية تمثل سلوكيات سواءً إيجابية أو سلبية، اختاروا الأشكال المتعاونة بدلاً من تلك العدائية. تشير الأبحاث إلى أن قدرة الأطفال على تمييز السلوك الإيجابي عن السلبي تبدأ في وقت مبكر من حياتهم، تحديدًا في الشهر السابع.
كما قامت جامعة هارفارد بدراسة أظهرت أن الأطفال يُظهرون سلوكيات محبة للخير طواعية، حتى دون مراقبة. هذه النتائج تؤكد أن ميول الأطفال للإيثار ليست مجرد سلوكيات مكتسبة لتجنب العقاب، بل قد تكون مكونًا فطريًا في طبيعتهم.
بالمجمل، تدعم هذه الأبحاث فكرة أن البشر قد يكون لديهم استعداد فطري نحو الخير، مما يعكس جانباً إيجابياً من الطبيعة البشرية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-191025-350

