يستعد المهتمون بعلم الفلك لرؤية ظاهرة مذهلة في سماء ليلة غد، 20 أكتوبر 2025، حيث سيتلألأ نجم الشِّعْرَى اليمانية بألوان ساحرة يمكن رؤيتها بالعين المجردة. يُعتبر الشِّعْرَى هو ألمع نجم ليلي في نصف الكرة الشمالي.
سيظهر نجم الشِّعْرَى بوضوح خلال فصل الخريف والشتاء، حيث يشرق حاليًا بعد منتصف الليل في الأفق الجنوبي الشرقي. يمكن تحديد موقعه بسهولة بالاستعانة بنجوم حزام الجبار الثلاثة. وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن هذا التألق يُعرف علميًا بظاهرة وميض النجوم، وتكون أكثر وضوحًا مع النجوم اللامعة.
عندما يكون الشِّعْرَى منخفضًا نحو الأفق، يبرز بألوان قوس قزح، وذلك نتيجة انكسار الضوء عبر الغلاف الجوي للأرض. ونتيجة لاختلافات كثافة الهواء ودرجات الحرارة، تتفكك أطوال الموجات الضوئية، مما يجعله يتألق بألوان متعددة.
مع ارتفاع النجم في السماء قبل الفجر أو خلال أمسيات الشتاء، يقل تأثير الغلاف الجوي على ضوء الشِّعْرَى، ليظهر بلون أبيض نقي. يُشير أبو زاهرة إلى أن الشِّعْرَى ليس نجمًا منفردًا، بل هو نظام ثنائي يتألف من الشِّعْرَى (A) الساطع، ورفيقه القزم الأبيض الخافت (B)، والذي يقع على بعد حوالي 8.6 سنوات ضوئية من الأرض.
إلى جانب جماله، يحمل نجم الشِّعْرَى أهمية تاريخية عميقة، فقد استخدمه قدماء المصريين لتحديد مواعيد فيضان نهر النيل. كما يُعتبر دليلًا فلكيًا رئيسيًا لتحديد مواقع الأبراج المجاورة، مثل برج الجبار في خريطة السماء خلال فصل الشتاء.
يُعرف نجم الشِّعْرَى اليمانية، أو سيروس، بأنه أسطع نجم في سماء الليل بعد الشمس، وهو أساس نظام نجمي ثنائي يضم نجمًا أبيض ساطع ونجم قزم أبيض. يُشار إليه بهذا الاسم لأنه يُرى من جهة الجنوب، والتي تقع تجاه اليمن. تألقه كان له دور كبير في تحديد المواسم الزراعية وأيام فيضان نهر النيل. كما تم ذكره في القرآن الكريم في سورة النجم، مما يعكس مكانته التاريخية والدينية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : موقع سيدتي ![]()
معرف النشر: LIFE-191025-854

