مؤيد نعمة: سخرية الطين ووجع الإنسان
دخل مؤيد نعمة عالم الكاريكاتير في لحظة نكسة حزيران 1967، حين كان في السادسة عشرة من عمره، عبر رسم صورة للرئيس الأميركي جونسون وهو يحمل قنبلة نابالم. هذا الرسم وضعه في صدارة المجلة البغدادية “المتفرّج”، وأعلن عن ميلاد فنان يرى في الكاريكاتير صوتًا للإحتجاج والخيبة وليس مجرد ضحك.
أثرى نعمة فن الكاريكاتير في العراق، مؤسسًا مدرسة جديدة تميزت بجرأتها وتقنياتها الفريدة، حاكت معاناة المجتمع العراقي بواقعية ومرارة. خلال مسيرته الفنية التي امتدت لأكثر من 25 عامًا، أسهم بتطوير الكاريكاتير السياسي العربي من خلال أعمال بارزة في صحف مثل “الجمهورية” و”طريق الشعب”.
في الذكرى العشرين لرحيله، نظمت الجمعية العراقية الكندية معرضًا بعنوان “ريشة مؤيّد” في ميسيساغا، ضم أكثر من 65 عملاً، وواصل المعرض التجول في كندا لتوسيع دائرة جمهوره.
لم يقتصر مؤيد على الرسم، بل خاض تجربة فريدة في النحت الكاريكاتيري بالخزف، حيث قام بنحت وجوه تعكس الفكاهة والعمق، مستمدًا الإلهام من أساتذته. كانت هذه التجربة الفريدة محط اهتمام دولي، حيث ضم متحف غابروفو في بلغاريا أحد أعماله.
بصفته مؤسس دار ثقافة الأطفال، ترك نعمة بصمة واضحة في رسوم الأطفال، مبتكرًا شخصيات خالدة في الذاكرة العراقية. على الرغم من التحديات التي واجهها بعد الاحتلال الأميركي، بقيت أعماله تجسد مأساة بلده، مستخدمًا الكاريكاتير كأداة للتعبير والفهم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : علي صلاح بلداوي ![]()
معرف النشر : CULT-211025-628

