منوعات

3 طرق لإعادة تدريب العقل المُبالغ في التفكير

3dc9fe95 8aca 4673 bd41 23ae036971c5 file.jpg

يستلقي أحدهم في سريره بعد يوم طويل، وتدور في ذهنه أفكار مثل “هل أرسلت تلك الرسالة الإلكترونية المهمة؟”، مما يدفعه إلى الشعور بالقلق وضيق النفس. رغم أنه قد يكون قد أرسلها، إلا أن عقله يستحضر سيناريوهات سلبية تفتقر إلى المنطق، مما يعكس تأثير نظام الأمان القديم في عقولنا، الذي تم تصميمه وفقًا لظروف العصر السابق.

##

العصر الحجري

في العصر الحجري القديم، كان أسلافنا يسألون أنفسهم إذا كان الصوت الذي سمعوه هو صوت رياح أم حيوان مفترس. أولئك الذين افترضوا وجود خطر كانوا أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة ونقل جيناتهم. لذا، فإن التركيز على السيناريوهات السلبية يُعتبر سمة تطورية تُعرف حاليًا بتحيز السلبية.

##

التجارب السلبية

يميل الدماغ البشري إلى التركيز على التجارب السلبية وتجاهل الإيجابية. يُظهر البحث أن تعليقًا سلبيًا صغيرًا يمكن أن يؤثر على الأفراد لفترة أطول مقارنة بالثناء الذي يتلاشى بسرعة. هذا التوجه ليس فشلًا شخصيًا، بل هو نتاج برمجة قديمة كانت ضرورية للبقاء.

##

علم سيناريو أسوأ السيناريوهات

تظهر الأبحاث أن المحفزات السلبية تُثير استجابة أكبر وأسرع في الدماغ مقارنة بالمحفزات الإيجابية. تُخصص اللوزة الدماغية (وهي الجزء المسؤول عن الكشف عن التهديد) معظم مواردها لاكتشاف الأخبار السيئة. هذه الاستجابة تهيئ الجسم للقتال أو الهروب.

##

في العصر الحالي

نظام كشف التهديدات الذي تم تصميمه للأزمان السابقة يظهر تأثيره في العصر الحديث، مما يؤدي إلى تحفيز التوتر بقضايا ليست بمسائل حياة أو موت. تلك التهديدات تزعج الحياة اليومية، وتؤثر سلبًا على العلاقات والصحة.

1. إنذار الجسم الكاذب: التوتر المستمر يُطلق استجابة القتال أو الهروب، مما يعرض الجسم لمشكلات صحية مثل ضعف المناعة ومشاكل في القلب.

2. مشاكل القلق المتواصل: القلق يضيق الانتباه إلى التهديدات المتصورة، مما يعزز دورة البحث عن الخطر، ويقود إلى شعور دائم بعدم الأمان.

3. الشلل بالتحليل: التردد في اتخاذ القرارات يؤدي إلى المزيد من القلق ويعوق القدرة على الإنتاجية.

##

إعادة تدريب الدماغ البشري القديم

لحسن الحظ، يمكن إعادة برمجة الدماغ من خلال اللدونة العصبية. يمكن للأشخاص تطوير عادات عقلية جديدة:

1. تحديد أبعاد المشكلة: إدراك الفكرة وتصنيفها لتحييد رد الفعل السلبي.
2. تحدي الحالة: استخدام إعادة الصياغة لتنظيم المشاعر وتبديد الأفكار السلبية.
3. الاستمتاع بالأشياء الجيدة: الانتباه للايجابيات الصغيرة لتعزيز المشاعر الجيدة.

##

الذعر الفسيولوجي

على الرغم من أن التحذيرات قد تكون ضرورية، يجب تجنب الانغماس في الذعر الفسيولوجي، وهو ما قد يؤدي إلى التوتر الدائم. تبني أساليب مثل تحديد أبعاد المشكلة والتركيز على الإنجازات الصغيرة يمكن أن يساعد في إدارة الاستجابة المواتية بدلاً من الانفعالات السلبية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-221025-670

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 1 ثانية قراءة