حددت وزارة التعليم آلية احتساب ساعات أنشطة التطوير المهني للمعلمين والمعلمات، في خطوة تهدف إلى تعزيز جودة الأداء التعليمي، وتمكين الكوادر التربوية من مواكبة المستجدات التعليمية والمعرفية، من خلال تنظيم احتساب الساعات التطويرية لمختلف الأنشطة المهنية المعتمدة.
وأكدت الوزارة أن الدليل التفصيلي الجديد يهدف إلى تحفيز المعلمين على الاستفادة من الفرص التطويرية المتنوعة داخل منظومة التعليم وخارجها، بما يسهم في تحسين نواتج التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، مشيرةً إلى أن هذه الأنشطة تُعد أحد أهم معايير الترقية المهنية للمعلمين في سلم الوظائف التعليمية.
وتضم آلية التطوير المهني عددًا من أنواع الأنشطة الرئيسة، من أبرزها التدريب، وورش العمل، والقراءة الموجهة، والتعلّم التشاركي، والملتقيات، والإنتاج المعرفي، ويُحتسب لكل نشاط عدد معين من النقاط أو الساعات التطويرية بحسب نوع النشاط وطبيعة المستفيد أو المنفذ.
وتشمل فئة التدريب كلًّا من التدريب المباشر والتدريب الإلكتروني، حيث تُحتسب الساعات التطويرية وفق عدد ساعات التنفيذ الفعلية لكل منفذ. أما ورش العمل، فتُمنح فيها النقاط بحسب ساعات التنفيذ، في حين تُحتسب للقراءة الموجهة نقطة واحدة، وللدروس النموذجية أربع نقاط، وللزيارات الميدانية ثلاث نقاط، ول«دورة بحث الدروس» عشر نقاط، ما يعزز مفهوم التعلم التعاوني وتبادل الخبرات المهنية بين المعلمين.
وفيما يخص الملتقيات، تشمل المؤتمرات واللقاءات التربوية والمحاضرات والندوات، إذ تُمنح ثلاث نقاط عن كل يوم للمؤتمرات، ونقطتان عن كل يوم في اللقاءات التربوية، بينما تمنح المحاضرات والندوات نقطتين لكل نشاط منفذ، وذلك بهدف تعزيز التواصل المهني بين المعلمين، وتبادل أفضل الممارسات التعليمية، والاطلاع على التجارب الناجحة محليًا ودوليًا.
أما فئة الإنتاج المعرفي، فتشمل إعداد الأوراق العلمية والبحوث الإجرائية والمنشورات التخصصية والحقائب التدريبية، حيث تُمنح عشر نقاط عن الورقة العلمية أو البحث الإجرائي، وخمس عشرة نقطة عن المنشورات التخصصية أو الحقيبة التدريبية المعتمدة، وهو ما يسهم في تشجيع المعلمين على الإسهام في إنتاج المعرفة ونقلها، وتعزيز ثقافة البحث العلمي التطبيقي في الميدان التربوي.
وأكدت الوزارة أن هذه المنظومة تُراعي عدالة التقييم بين المنفذ والمستفيد من النشاط التطويري، حيث يمكن للمنفذ الحصول على نقاط إضافية إذا كان النشاط يستفيد منه أكثر من معلم. وبذلك، تعكس هذه الخطوة أثر الجهد المبذول في نشر المعرفة وتوسيع نطاق الفائدة.
وبيّنت أن هذا التنظيم يأتي ضمن إطار تطوير مهني مستدام يسعى إلى بناء معلمٍ باحثٍ، مطّلعٍ، وقادرٍ على الإبداع في بيئة تعليمية متجددة، مؤكدةً أن التطوير المهني لا يُعد خيارًا بل هو مسار إلزامي لضمان تجويد التعليم وتحديث مهارات المعلمين والمعلمات بما يواكب متطلبات المستقبل والتحول الوطني في التعليم.
وشددت الوزارة على أهمية توثيق ساعات وأنشطة التطوير المهني عبر المنصات الرسمية المعتمدة لضمان دقة احتسابها عند الترقية أو المفاضلة، داعيةً جميع المعلمين إلى الاستفادة من بوابة التطوير المهني للمعلمين ودليل احتساب نقاط التطوير المتاح عبر موقع الوزارة الإلكتروني.
ويأتي إطلاق هذا الدليل ضمن توجه وزارة التعليم لتطبيق أفضل الممارسات الدولية في التطوير المهني المستمر، وتحقيق التكامل بين التدريب، والبحث، والإنتاج المعرفي، بما يسهم في بناء رأس مال بشري نوعي يقود مستقبل التعليم في المملكة ويحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في محور التعليم والمهارات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-241025-519

