أكد مختصون وأكاديميون أن الجامعات السعودية تمثل الحاضنة الحقيقية للإبداع، والبوابة الرئيسة للتحول نحو اقتصاد المعرفة.
وشددوا على الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات التعليم العالي في بناء منظومة وطنية مستدامة للابتكار وريادة الأعمال.
وأشاروا، على هامش ختام فعاليات المؤتمر الأول للابتكار وريادة الأعمال في الجامعات السعودية، إلى أهمية استدامة هذه اللقاءات الأكاديمية بوصفها جسرًا حيويًا يربط الجامعات بسوق العمل والقطاع الصناعي.
وأضافوا أن هذا التكامل هو السبيل لتحويل الجامعات إلى منصات لإنتاج المعرفة وتطبيقها لخدمة التنمية الوطنية، وتحفيز الاستثمار في الأفكار لتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية مضافة.
وهدف المؤتمر، الذي أُقيم برعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، وبمشاركة 22 جامعة سعودية و105 متحدثين، إلى تعزيز دور الجامعات كمحرّك رئيس للتنمية الاقتصادية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وقال نائب مدير مركز الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور رائد فلمبان: إن المؤتمر شكّل منصة وطنية لدعم منظومة الابتكار عبر محاور جوهرية كالاقتصاد المعرفي والملكية الفكرية، وبالشراكة مع هيئات رائدة مثل “منشآت” وهيئة تنمية البحث والابتكار.
وأكد أن الجامعات هي البيئة الخصبة والركيزة الأساسية لتعزيز الابتكار، وأن المؤتمر سعى إلى نشر ثقافة الابتكار ومواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل، بهدف تحويل مخرجات البحث العلمي إلى شركات ناشئة، بما ينسجم مع برنامج تنمية القدرات البشرية.
من جهتها، ذكرت الدكتورة بسمة خوجة، مديرة حاضنات ومسرّعات الجامعة، أن المؤتمر ركّز على أربعة محاور رئيسة، تناولت سبل بناء منظومة الابتكار في الجامعات، وبحثت أثر الاقتصاد المعرفي، وآليات نقل وتوطين التقنية، وفرص الاستثمار في الاختراعات ورواد الأعمال.
وأوضحت أن الجلسات ناقشت سبل تقليص الفجوة بين البحث العلمي والصناعة، مؤكدة أن الابتكار مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجامعات والقطاع الخاص والجهات الحكومية، وأن المؤتمر مثّل فرصة لتبادل الخبرات والخروج بتوصيات عملية.
وتجسيدًا لدور الجامعة كحاضنة، بيّنت هديل آل عمر، نائب مدير مركز الموهبة والإبداع بعمادة شؤون الطلاب، أن المركز أُنشئ كمنصة للطلبة المبتكرين، يقدم لهم الدعم الفني والتوجيهي لمشاريعهم منذ الفكرة الأولية وحتى النموذج الأولي أو تسجيل براءة الاختراع.
وأشارت إلى أن المركز ينظم دورات تدريبية متقدمة في مجالات كالروبوتات والطائرات المسيّرة، ويدعم مشاركة الطلاب في معارض دولية، كما ينظم مسابقة “ابتكاري” الخاصة بطلبة الجامعة، والتي تمنح الفائزين جوائز مالية وعينية لتحفيزهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ريادية واقعية.
وأكدت آل عمر أن المركز يسعى إلى تحفيز الطلبة على الإبداع وتطوير مهاراتهم التقنية والفكرية، بما يتماشى مع توجه الجامعة نحو تمكين الشباب السعودي من الإسهام في بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.
يُذكر أن المؤتمر شهد مشاركة نخبة من الأكاديميين وصناع القرار، وناقش أكثر من 40 ورقة بحثية و15 ورشة عمل، ركزت جميعها على تطوير منظومة الابتكار وخلق بيئة تشجع على الاستثمار في العقول السعودية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-241025-431

