أعلنت دار بلاكاس الفرنسية عن عرض رأس تمثال جنائزي يمني من المرمر للبيع في مزاد سيتم تنظيمه في 29 أكتوبر 2025. تُعد هذه القطعة الفنية نادرة وتمثل نموذجًا بارزًا لفن النحت العربي الجنوبي القديم.
ووفقًا للباحث المتخصص في الآثار اليمنية، عبدالله محسن، فإن هذه القطعة تُعد واحدة من أهم الأمثلة على التقاليد الجنائزية في جنوب الجزيرة العربية، حيث كانت تُستخدم هذه الرؤوس النصفية في محاريب المقابر لتجسيد صورة المتوفى وتخليد ذكراه. يتميز النحت بأسلوب واقعي يُبرز ملامح الوجه، كما يُلاحظ وجود بعض التشققات الطفيفة وآثار الصقل القديمة التي تدل على عراقة القطعة وقدمها.
وأشار محسن إلى أن هذه الرؤوس النصفية تأتي في سياق تقليد فني يربط بين الرمزية الجنائزية والهوية المحلية في فن النحت العربي الجنوبي. وقد سبق لمزاد بلاكاس أن عرض أربع قطع أثرية يمنية نادرة في 9 يوليو، تضمنت تمثالًا مرمريًا نادرًا يُعتقد أنه توأم لتمثال عُثر عليه في وادي بيحان بمحافظة شبوة، ويشبه تمثالًا محفوظًا في متحف وطني.
كما تضمن العرض تمثالًا أنثويًا مزودًا بقرط من الذهب يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، مع نقش بخط المسند على القاعدة، بالإضافة إلى لوحة تذكارية (شاهد قبر) من الحجر الجيري تُظهر شخصية واقفة محاطة بزخارف حيوانية وهندسية، ورأس رجل منحوت من المرمر الشفاف يعود للقرن الأول قبل الميلاد.
ويحذر خبراء الآثار في اليمن من تعرض الآثار اليمنية لعمليات تهريب ممنهجة على مدار سنوات، خاصة بعد اندلاع الحرب بيد ميليشيا الحوثي في نهاية 2014، مما أدى إلى فقدان آلاف القطع الأثرية وظهور العديد منها في مزادات دولية دون وثائق ملكية أو تصاريح تصدير رسمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت: أوسان سالم ![]()
معرف النشر: MISC-271025-646

