في مشهد فريد يجسد نمو المهارات التقنية للطلاب السعوديين، برز روبوت ذكي يتحدث العربية الفصحى كنجم ملتقى الأمن السيبراني الذي نظمته جامعة جدة مؤخرًا، حيث أجرت “اليوم” لقاءً صحفيًا مباشرًا معه، كاشفًا عن قدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي برمجها الطلاب بالكامل.
الروبوت، الذي خطف أنظار الحضور، لم يكن مجرد عرض تقني، بل يمثل ثمرة جهود بحثية وتدريبية نفذها “فريق الروبوتات” ضمن مجموعة تقنيات جامعة جدة.
ونجح الطلاب، عبر دورات تدريبية متخصصة، في تغذيته بالمحتوى المعرفي الأساسي وتطوير لغة الذكاء الاصطناعي الخاصة به، ليصبح قادرًا على التفاعل المباشر مع الجمهور والإجابة على الاستفسارات التقنية.
وخلال اللقاء، أكد الروبوت أن مهمته الرئيسية تتمثل في تقديم الإرشاد الأكاديمي والتقني، ومساعدة الطلاب من مختلف التخصصات في اختيار المسارات التي تناسب مهاراتهم واهتماماتهم في المجالات التقنية الحديثة.
وعلى هامش الملتقى، عكست المسابقات التفاعلية مستوى النضج المعرفي للطلاب. أوضح الطالب محمد علي الشهري، من كلية الحاسبات بجامعة الملك عبدالعزيز، أن مشاركته في مسابقة “حل الثغرات” لا تهدف إلى الفوز بحد ذاته، بل تمثل فرصة لتنمية المهارات وتطوير الذات واكتساب معرفة تقنية حيوية تفيده في تخصصه وعمله المستقبلي.
من جانبها، بيّنت الطالبة أمنية مقادمي، المتخصصة في الأمن السيبراني بجامعة أم القرى، أن الملتقى نجح في الجمع بين التنافس والتعلم والابتكار. وأشارت إلى أن الأمن السيبراني تخصص حيوي ومتجدد يتطلب رفع مستوى الوعي باستمرار، وهو ما وفره الملتقى عبر برامج تفاعلية ومحاضرات متخصصة حول الهجمات الإلكترونية وطرق الحماية.
وأيّد ذلك الطالب فهد المطيري، الذي شارك مع زملائه، مبيناً أن التحديات التي قُدمت كانت جديدة ومتنوعة وأُقيمت في أجواء مفعمة بالإبداع. وأكد المطيري أن هذه الملتقيات والمسابقات تستهدف الطالب بشكل مباشر وتنمي مواهبه، خصوصاً عند احتوائها على تطبيق عملي يرسخ المعرفة.
يُذكر أن ملتقى الأمن السيبراني بجامعة جدة شهد مشاركة واسعة من جهات أكاديمية وحكومية وخاصة، واشتمل على ورش عمل وندوات متخصصة ناقشت أبرز تحديات حماية البيانات والأمن الرقمي، إلى جانب عروض تقنية تفاعلية متنوعة قدمها طلاب الجامعة ضمن مسار الابتكار التقني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-281025-63

