أعلنت الجمعية الفلكية بجدة عن رصد انبعاث كتلي إكليلي ضخم في أحدث صور جهاز الكوروناغراف التابع للقمر الصناعي GOES-19، حيث أظهرت البيانات هالة ساطعة وغير متماثلة تدل على تحرّر كميات هائلة من البلازما من الغلاف الخارجي للشمس.
وقال رئيس الجمعية المهندس ماجد أبوزاهرة إن الأرصاد الأولية أظهرت تزامن هذا الحدث مع انبعاث راديوي من النوع الثاني رُصد عند الساعة 03:10 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة يوم 29 أكتوبر 2025، مضيفاً أن السرعة التقديرية للاندفاع بلغت نحو 1279 كيلومتراً في الثانية، وهي سرعة توصف بأنها عالية الطاقة وترتبط عادةً بالانبعاثات الإكليلية القوية.
وأوضح أبوزاهرة أن التحليلات تشير إلى أن المصدر المحتمل لهذا الانبعاث هو منطقة البقع الشمسية النشطة AR 4246، الواقعة حالياً على بُعد نحو أربعة أيام من بلوغ الحافة الشرقية للشمس. وأضاف أن هذه المنطقة تُعد من أكثر المناطق نشاطاً مغناطيسياً في الوقت الراهن، إذ سُجلت فيها خلال الأيام الماضية توهجات متكررة من الفئة المتوسطة، ما يعكس حالة من الاضطراب المتصاعد في سطح الشمس.
وبيّن رئيس الجمعية أن الانبعاثات الإكليلية بهذا الحجم قد تؤدي إلى اضطرابات جيومغناطيسية إذا كانت موجهة مباشرة نحو الأرض، مثل تقلبات في المجال المغناطيسي الأرضي أو نشوء عواصف شمسية تتراوح قوتها بين المعتدلة والشديدة خلال الأيام التالية. غير أن التقديرات الأولية، بحسب أبوزاهرة، تشير إلى أن هذا الانبعاث يتجه بزاوية غير مباشرة بالنسبة للكرة الأرضية، ما يقلل من احتمالية تأثيره المباشر على أنظمة الاتصالات والملاحة والطاقة.
وأكدت الجمعية أن هذا الحدث يمثل دليلاً جديداً على ارتفاع النشاط الشمسي في الدورة الحالية، التي تتسم بتزايد الانبعاثات الكتلية الإكليلية والتوهجات القوية، لافتة إلى أن متابعة مثل هذه الظواهر تعد ضرورية لفهم تطور الحقول المغناطيسية الشمسية وتقييم انعكاساتها على بيئة الفضاء القريبة من الأرض.
واختتم أبوزاهرة بالإشارة إلى أن المراصد الشمسية العالمية مثل GOES-19 وتلسكوب سوهو ومرصد ديناميكا الشمس ستواصل رصد هذا الحدث عن كثب خلال الأيام القادمة، من أجل تحديد سرعته الدقيقة واتجاهه النهائي وتقييم أي تأثيرات محتملة على الغلاف المغناطيسي للأرض.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-291025-364

