طالبت امرأة بفسخ عقد زواجها للضرر، بسبب قسوة تعامل زوجها معها داخل المنزل، وشتائمه وإساءاته اللفظية لها عبر تطبيق «واتس أب». كما أضافت أن هذه الإهانات المتكررة جعلت استمرار الحياة الزوجية بينهما أمراً مستحيلاً.
رفعت الزوجة دعوى طلاق للضرر أمام محكمة الشارقة، موضحة أن حياتها الزوجية كانت هادئة ومستقرة في البداية، إلا أنها شهدت خلافات ومشادات مستمرة مع مرور الوقت. كما أشارت إلى امتناع الزوج عن الإنفاق عليها وعلى طفلهما، وقدم للشرطة صوراً من الرسائل عبر تطبيق «واتس أب» تتضمن عبارات مهينة وشتائم من زوجها، مؤكدة استحالة استمرار الحياة الزوجية.
طلبت الزوجة من المحكمة تطليقها للضرر، والحكم لها بالنفقة ومتعة الطلاق، ومصروفات الحضانة والسكن والخادمة، وتغطية الرسوم الدراسية الخاصة بالطفل وبدل تنقلاته. وبعد نظر الدعوى، رفضت المحكمة الابتدائية طلب الطلاق للضرر لعدم كفاية الأدلة. كما ألزمت المحكمة الزوج بدفع نفقة شهرية للطفل ومصروفاته الدراسية وبدل تنقل، مع تسليم والدته الوثائق الثبوتية الخاصة به.
استأنفت الزوجة الحكم أمام محكمة الاستئناف متمسكة بأن الإساءة المثبتة في الرسائل الإلكترونية تمثل سبباً كافياً للطلاق، لكن المحكمة رفضت تطليقها لعدم تقديم أي بينة قانونية أو شهود أو تقارير رسمية تثبت الضرر. وأكدت المحكمة أن أدلتها اقتصرت على رسائل إلكترونية لا يمكن التأكد من مصدرها.
أضافت المحكمة أن الأصل في الدعاوى الزوجية هو دوام العشرة، وأن التفريق بين الزوجين لا يتم إلا إذا ثبت للمحكمة أن الضرر واقع فعلاً وجسيم. وأوضحت أن الإساءات اللفظية العابرة أو الخلافات المؤقتة لا تُعتبر ضرراً فاحشاً موجباً للطلاق، خصوصاً إذا كان هناك أبناء بين الطرفين، مشيرة إلى أن «الطلاق للضرر» يحتاج إلى أدلة راسخة وليس على انفعالات لحظية.
انتهت المحكمة إلى تأييد حكم أول درجة الذي قضى بإلزام الزوج بنفقة شهرية للابن قدرها 1000 درهم تشمل الغذاء والكسوة والمسكن والعلاج، وبدل تنقلات بقيمة 500 درهم شهرياً، ومصروفات دراسية، مع تسليم الأم الوثائق الرسمية الخاصة بالطفل، مع رفض بقية الطلبات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : سمية الحمادي – الشارقة
معرف النشر: AE-011125-840

