منوعات

علماء: الخوف شعور مُعدٍ يُمكن أن ينتقل بين الناس دون سبب

34676e56 0837 428f b070 673d39757c1b file.jpg

يعتبر الخوف من المشاعر الإنسانية الشائعة، لكن ما لا يدركه الكثيرون هو أن الخوف يمكن أن يكون معدياً، حيث ينتقل بين الناس دون أي سبب واضح. فعندما يشعر شخص بالخوف، يمكن أن ينقل تلك المشاعر للآخرين بشكل غير واعٍ، كما هو الحال مع شخص يشعر بالفزع في طائرة، مما قد ينشر الإحساس بالخطر بين الركاب من حوله.

ووفقاً لتقرير مختص، يعد الخوف ظاهرة تتجاوز كونه مجرد إحساس فردي، بل ينتشر عن طريق النواقل البصرية والسمعية وحتى عبر اللاوعي. حيث يوضح أراش جافانباخت، عالم النفس، أن كائنات مثل البشر تتعلم من تجارب الآخرين، وغالباً ما تستمد ما يجب أن تخاف منه من المحيطين بها. لذا، فإن التواجد حول أشخاص خائفين يجعل الفرد يشعر بالخوف أيضاً.

وأوضح جافانباخت أن الخوف يعد انفعالاً بدائياً، تطور كجزء من استجابة الإنسان للتهديدات الجسدية. فعندما يشعر شخص بالخوف من حيوان مفترس، ينتبه الآخرون ويستجيبون حتى لو لم يكونوا مدركين للتهديد بشكل مباشر، مما ساهم في بقاء الإنسان على قيد الحياة عبر العصور.

أثبتت الأبحاث أن استشعار خوف الآخرين ينشط اللوزة الدماغية، المسؤولة عن الاستجابة للتهديدات، مما يؤدي إلى إرسال إشارات إلى الحُصين وهكذا يتفاعل الجسم بإطلاق موجات أدرينالين تسهم في تسريع نبضات القلب وزيادة سرعة التنفس. كل ذلك جزء من استجابة الجسم لإحدى حالتي القتال أو الهروب، مما يمنح دافعاً للطاقة للتعامل مع المواقف المخيفة.

كما أن البشر يميلون بشكل طبيعي إلى تقليد مشاعر بعضهم البعض. ووفقاً لجاسيك ديبيك، طبيب نفسي، فإن العديد من المشاعر تتمتع بطبيعة اجتماعية، حيث نختبر هذه المشاعر ونشاركها مع الآخرين.

تشير الدراسات أيضًا إلى قدرة البشر على تطوير خوف من مواقف معينة لمجرد مشاهدة الآخرين يتعرضون لخطر منها. حتى الوجوه التي تعبر عن الخوف يمكن أن تحفز اللوزة الدماغية لدى الآخر، مما يدل على أن الخوف يمكن أن ينتشر دون وعي. لهذا، يمكن للناس تعلم الخوف من التجارب التي يتعرض لها الآخرون دون الحاجة إلى مواجهة الموقف مباشرة.

وحسبما لوحظ، قوارض مثل الفئران تستجيب أيضاً للخوف بطريقة مشابهة، حيث تتجمد عند سماع نداءات من فئران أخرى تعاني من الألم. يمكن أن ينتقل الخوف عبر وسائل متعددة، حيث يعتمد البشر بشكل رئيسي على البصر والسمع، بينما تعتمد بعض الحيوانات على الروائح والإشارات السمعية. فمثلاً، تطلق بعض الكائنات الحية مواد كيميائية تُعرف بالفيرومونات عند الشعور بالخوف، والتي تحذر الآخرين من المخاطر المحتملة.

في السنوات الأخيرة، شكك العلماء في قدرة البشر على استشعار “رائحة الخوف”، نظراً لعدم امتلاكنا عضوًا وظيفياً لهذا الغرض. ومع ذلك، أظهرت الدراسات الحديثة أننا نستطيع بالفعل “شم رائحة الخوف”، حيث ينبه دماغنا استجابة اللوزة الدماغية عند تعرضنا لمؤشرات الخوف.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : لندن: العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-011125-1

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 5 ثانية قراءة