إقتصاد

من سمرقند .. اليونسكو تطلق معاهدة دولية لأخلاقيات تكنولوجيا الدماغ وتعزز شراكات الذكاء الاصطناعي

799660f6 462c 4387 8ebf 47208412e668 file.jpg

من سمرقند .. اليونسكو تطلق معاهدة دولية لأخلاقيات تكنولوجيا الدماغ وتعزز شراكات الذكاء الاصطناعي

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من مدينة سمرقند الأوزبكية معاهدة دولية لأخلاقيات تكنولوجيا الدماغ، في خطوة وصفت بأنها تحول نوعي في الجهود العالمية الرامية إلى ضمان بقاء التكنولوجيا في خدمة الإنسان. جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الدورة الثالثة والأربعين للمنظمة، التي انطلقت بحضور ممثلي 181 دولة، وسط اهتمام دولي واسع بأجندة اليونسكو للفترة الممتدة حتى 2030.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي الدور المتنامي للمنظمة في رسم ملامح مستقبل العلوم والتقنية والأخلاقيات، مشيرة إلى أن اليونسكو كانت أول من تبنّى توصية عالمية حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتعمل حالياً مع أكثر من 80 دولة على إعداد إستراتيجيات وطنية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات. وكشفت أزولاي عن إعداد أول معاهدة دولية لأخلاقيات تكنولوجيا الدماغ، تهدف إلى حماية حرية التفكير وخصوصية الذهن والبيانات العصبية.

وأوضحت المديرة العامة أن المنظمة وسّعت نطاق برامجها في مجالات العلوم والبيئة من خلال تبنّي توصية “العلوم المفتوحة” عام 2021، التي تهدف إلى جعل المعرفة العلمية متاحة للجميع، مشيرة إلى أن جهود اليونسكو أسهمت في زيادة مساحة المناطق المحمية بنسبة 33% خلال الأعوام الماضية، إلى جانب قيادتها أكبر الشبكات البحثية في علوم المحيطات.

وأضافت أزولاي أن موارد المنظمة شهدت خلال السنوات الثماني الماضية نمواً غير مسبوق تجاوز 82%، بفضل مضاعفة المساهمات الطوعية من الدول الأعضاء 3 مرات، ما مكّنها من تنفيذ مشاريع كبرى في مجالات التعليم والثقافة والتراث والعلوم.

وأوضحت أزولاي أن من أبرز المشاريع هو إعادة إعمار مدينة الموصل في العراق، الذي يُعد أضخم مشروع في تاريخ المنظمة، وشمل ترميم المسجد النوري وكنيسة الطاهرة والأحياء التاريخية، ما وفر آلاف فرص العمل وفتح برامج تعليمية لأكثر من 120 ألف طفل.

وفي مجال التعليم، أشارت أزولاي إلى أن المنظمة عززت حضورها من خلال الاتفاقية العالمية للاعتراف بمؤهلات التعليم العالي، وتبني توصية جديدة للتربية من أجل السلام، إلى جانب تأسيس التحالف العالمي من أجل التعليم خلال جائحة كورونا لضمان استمرارية التعلم، مؤكدة أن المساواة بين الجنسين تمثل إحدى أولويات اليونسكو.

أما في الجانب الثقافي، فقد أسهمت المنظمة في تسجيل 19 موقعاً جديداً في إفريقيا ضمن قائمة التراث العالمي وإزالة 6 مواقع من قائمة الخطر، وإدراج 37 عنصراً من التراث غير المادي، فضلاً عن الإشراف على أكثر من 50 عملية استعادة لقطع أثرية إلى بلدانها الأصلية. وأكدت أزولاي أن إفريقيا باتت محوراً رئيسياً في خطط اليونسكو، حيث جرى مضاعفة التمويل المخصص لها 4 مرات.

من جانبه، دعا الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف خلال كلمته أمام المؤتمر إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات التعليم والذكاء الاصطناعي والتراث، مقترحاً إنشاء معهد دولي للتراث الرقمي تابع لليونسكو.

وشدد ميرضيائيف على ضرورة مواجهة أزمة المناخ التي تهدد المواقع التراثية العالمية، داعياً إلى تكريم المدن التي تتبنى برامج “البيئة الخضراء”. وأكد أن اجتماع سمرقند يمثل خطوة جديدة لترسيخ مكانة اليونسكو كمنصة عالمية للحوار والتعاون، من أجل مستقبل أكثر استدامة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aleqt.news CNN Logo
معرف النشر: ECON-031125-385

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 17 ثانية قراءة