منوعات

هوس “تشات جي بي تي”.. إدمان جديد يثير القلق

E7a0ae04 dbd5 4514 8b92 1fb70ddf3c83 file.jpg

تتزايد التحذيرات العلمية من ظاهرة مقلقة بدأت تنتشر بين مستخدمي الذكاء الاصطناعي حول العالم، حيث تشير دراسات حديثة إلى أن الاستخدام المفرط لروبوتات الدردشة مثل “تشات جي بي تي” و Claude و Replika لم يعد مجرد عادة رقمية بل تحول لدى بعض المستخدمين إلى اعتماد نفسي خطير. يشكل هذا الاعتماد تهديدًا للصحة النفسية، حيث يسبب حالات من الذهان والانعزال الاجتماعي، ويهدد بفصل الإنسان عن واقعه.

أوضح علماء النفس أن عددًا متزايدًا من المستخدمين باتوا يتعاملون مع هذه الأنظمة كأصدقاء مقربين أو شركاء عاطفيين أو معالجين نفسيين. وقد أدى ذلك إلى إنشاء علاقة إدمانية عاطفية قد تتسبب في اضطرابات خطيرة في الإدراك والسلوك. بعض الخبراء وصفوا هذا النمط من التعلق بأنه يشبه تعاطي المخدرات الذاتية، حيث يمنح الذكاء الاصطناعي شعورًا سريعًا بالراحة والتفاهم، لكنه يعمق العزلة ويشوّه الإحساس بالواقع.

تقارير متخصصة أشارت إلى بروز حالة جديدة يسميها الخبراء “الذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي”، حيث يُصاب المستخدم بأوهام يستحضرها الذكاء الاصطناعي ويؤكدها بدلاً من تصحيحها. وقد أكدت الأستاذة روبين فيلدمان، مديرة معهد قانون وابتكار الذكاء الاصطناعي في جامعة كاليفورنيا، أن “الاستخدام المفرط لروبوتات الدردشة يمثل شكلاً جديدًا من الاعتماد الرقمي، مما يخلق وهم الواقع وهو وهم قوي جدًا. وعندما يكون ارتباط الشخص بالواقع ضعيفًا، يصبح هذا الوهم خطيرًا للغاية”.

يرى الأطباء أن خطورة روبوتات الدردشة تكمن في طبيعتها المتملقة التي تدعم المستخدم دون انتقاد، حيث تؤكد معتقداته لتمنحه شعورًا بالراحة. البروفيسور سورين أوسترغارد، الطبيب النفسي من جامعة آرهوس في الدنمارك، أشار إلى أن النماذج اللغوية الكبيرة تُدرَّب على محاكاة لغة المستخدم، مما يجعل المحادثة معها أشبه بالتحدث مع النفس.

وفق دراسة حديثة، فإن 70% من المراهقين يستخدمون روبوتات ذكاء اصطناعي مصاحبة، ونصفهم يستخدمها بشكل منتظم. كما اعترفت شركة OpenAI بأن أحد تحديثات ChatGPT جعلت النموذج أكثر ميلًا لإرضاء المستخدمين بشكل مفرط، مما قد يؤدي إلى اعتماد عاطفي ومخاطر على الصحة النفسية.

تشير البيانات إلى أن 0.07% من مستخدمي ChatGPT الأسبوعيين أظهروا علامات على الهوس أو الذهان. كما أظهرت البيانات أن 1.2 مليون مستخدم يرسلون رسائل تحتوي على مؤشرات واضحة على نية أو تخطيط للانتحار.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-031125-384

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 44 ثانية قراءة