السعودية

الليلة.. القمر العملاق يزين سماء المملكة في أقرب نقطة له من الأرض

Ac2a643a ef33 4a29 b05a a38651b7c6e2 file.jpg

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن سماء السعودية والوطن العربي ستشهد مساء اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025 حدثاً فلكياً مميزاً يتمثل في اكتمال قمر شهر جمادى الأولى في أقرب مسافة له من الأرض هذا العام، وهو ما يُعرف اصطلاحاً باسم “القمر العملاق”، حيث سيظهر القمر مضيئاً طوال ساعات الليل.

وأشار أبو زاهرة إلى أن مصطلح القمر العملاق يُطلق عندما يكون القمر في طور البدر الكامل وتقل المسافة بين مركزي القمر والأرض عن 362,146 كيلومتراً، موضحاً أن التوصيف العلمي الأدق هو “بدر الحضيض”، أي عندما يبلغ القمر أقرب نقطة في مداره حول الأرض.

أضاف أبو زاهرة أن القمر سيصل إلى لحظة الاكتمال في تمام الساعة 4:19 مساءً بتوقيت مكة المكرمة (1:19 ظهراً بتوقيت غرينتش)، على مسافة تُقدّر بنحو 356,978 كيلومتراً من مركز الأرض، متزامناً تقريباً مع مروره بنقطة الحضيض القمري، وهو ما يجعله يبدو أكبر بنسبة 14% وأكثر سطوعاً بنسبة 30% مقارنة بالبدر عندما يكون في الأوج، أي أبعد نقطة عن الأرض والتي تصل إلى نحو 406,000 كيلومتر.

وبيّن رئيس فلكية جدة أن القمر العملاق سيشرق مع غروب الشمس من الأفق الشمالي الشرقي، وسيبدو في بدايته بلون برتقالي مائل إلى الأحمر نتيجة عبور ضوئه عبر طبقات الغلاف الجوي الكثيفة المحمّلة بالغبار وبخار الماء، مما يؤدي إلى تشتت الضوء الأزرق وبقاء الأحمر والأصفر فيظهر القمر بلون دافئ مائل للبرتقالي. ومع ارتفاعه تدريجياً في السماء وابتعاده عن الأفق، يعود القمر إلى لونه الأبيض الفضي المعتاد.

أوضح أبو زاهرة أن الفرق في الحجم بين القمر العملاق والبدور العادية طفيف ولا يُلاحظ بالعين المجردة، إذ لا يتجاوز 7% في القطر الظاهري و15% في شدة الإضاءة، لكنه يمكن تمييزه بسهولة من خلال الصور الفوتوغرافية أو المقارنة مع بدور الأوج.

ونفى أبو زاهرة وجود أي تأثيرات استثنائية للقمر العملاق على الأرض، باستثناء ظاهرتي المد والجزر اللتين تحدثان كل شهر عند اكتمال القمر بسبب اصطفاف الأرض والقمر والشمس على خط واحد، مما يؤدي إلى مد وجزر مرتفعين يُعرفان بالمد الربيعي.

وأضاف أن وجود القمر في الحضيض يجعل قوى الجذب أقوى قليلاً، وهو ما يسبب مدًّا حضيضياً أعلى من المعتاد، لكنه يبقى تأثيراً طفيفاً لا ينتج عنه أي اضطرابات جيولوجية أو مناخية، مؤكداً أن المد والجزر ظاهرتان طبيعيتان منتظمتان لا تؤثران في توازن طاقة الأرض أو مناخها العام.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-051125-20

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 50 ثانية قراءة