أظهرت دراسة حديثة أن اختباراً يعتمد على قياس بروتين يسمى “سيستاتين سي” يمكنه تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة في الكلى بشكل أدق من الاختبار التقليدي القائم على قياس مستوى الكرياتينين، خاصة عند وجود اختلاف كبير بين نتائج الاختبارين.
تستند الطريقة التقليدية لتقييم حالة الكلى إلى قياس مستوى الكرياتينين، وهو بروتين يتم إنتاجه نتيجة تحلل العضلات. ومع ذلك، فإن مستوى الكرياتينين يتأثر بكتلة العضلات، مما يعكس تفاوتاً بين الأفراد بناءً على عوامل عمرية وجنسية وحالتهم الغذائية وعوامل طبية أخرى.
في السابق، كانت بعض المفاهيم الخاطئة المتعلقة بكتلة العضلات والعرق تؤثر على تفسير نتائج الكلى بناءً على مستوى الكرياتينين. لكن الإرشادات الجديدة توصي بمراعاة بروتين “سيستاتين سي” عند تقدير معدل الترشيح الكبيبي. على عكس الكرياتينين، لا تتأثر مستويات “سيستاتين سي” بكتلة العضلات، إلا أنها تتأثر ببعض الحالات الطبية.
شملت دراسة حديثة أكثر من 800 ألف مريض تم قياس معدل الترشيح الكبيبي لديهم بناءً على “سيستاتين سي” و”الكرياتينين”. لاحظ الباحثون تبايناً كبيراً في نتائج الاختبارين لدى بعض المشاركين. حيث وُجد أن 11% من المرضى الذين يتلقون العلاج خارج المستشفيات أظهروا معدل ترشيح أسوأ بكثير عند استخدام قياس بروتين “سيستاتين سي”.
بينما تشير هذه النتائج إلى تفاقم وظائف الكلى مقارنةً بتقديرات الاختبار التقليدي. خلال متابعة استمرت نحو 11 عاماً، ارتفعت معدلات الوفاة والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والحاجة إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى لدى هؤلاء المرضى مقارنة بالمرضى الذين لم يكن لديهم هذا التباين الكبير في تقديرات وظائف الكلى.
قالت قائدة فريق الدراسة إن النتائج تظهر أهمية قياس كلا من الكرياتينين و”سيستاتين سي” للحصول على صورة شاملة عن كفاءة عمل الكلى، خاصة بين كبار السن والمرضى. وأكدت أن استخدام الاختبارين معًا يمكن أن يكشف عن عدد أكبر من المرضى الذين يعانون من ضعف في وظائف الكلى.
عبر خبراء لم يشاركوا في الدراسة في مقالة افتتاحية عن أن أنظمة الرعاية الصحية التي نجحت في تطبيق تحليل “سيستاتين سي” شهدت تحسنًا في قرارات العلاج. ومع ذلك، أشاروا إلى أن التكلفة العالية لهذا التحليل قد تمنعه من استبدال تحليل الكرياتينين بالكامل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-121125-657

