منوعات

وداعاً للتسوس.. علماء يكتشفون طريقة لإعادة نمو مينا الأسنان

883faf61 2fee 44d2 b7af e2ed910485c1 file.jpg

طور علماء من جامعة نوتنغهام جلاً بروتينياً جديداً يُعيد بناء مينا الأسنان عن طريق محاكاة عمليات النمو الطبيعية في الجسم. الأبحاث التي تم نشرها في دورية Nature Communications تشير إلى أن المادة المتطورة تم استخدامها لإنشاء جل قادر على إصلاح وإعادة بناء مينا الأسنان، ما يمثل طفرة نوعية في مجال العناية الوقائية والترميمية بالأسنان.

صمم العلماء من كلية الصيدلة وقسم الهندسة الكيميائية والبيئية هذا الجل بهدف استعادة مينا الأسنان التالف أو المتآكل، وتقوية المينا الموجود، والمساعدة في الوقاية من التسوس في المستقبل. يتميز هذا الجل بأنه خالٍ من الفلورايد ويمكن وضعه بسرعة على الأسنان، بطريقة مشابهة لعلاجات الفلورايد التقليدية. يقوم الجل بمحاكاة البروتينات الطبيعية المعنية بتكوين مينا الأسنان في مراحل مبكرة من الحياة، وعند تثبيته، يُشكّل طبقة رقيقة ومتينة تتغلغل في سطح السن، مما يساعد في ملء الشقوق الصغيرة والعيوب.

يعمل الجل كإطار هيكلي، إذ يسحب أيونات الكالسيوم والفوسفات من اللعاب لتشجيع نمو المعادن الجديدة من خلال عملية تُعرف بالتمعدن الفوقي، مما يسمح للمادة الجديدة بالاندماج مع السن الطبيعي واستعادة بنيته وقوته. تُظهر الأبحاث أيضاً أن المادة الجديدة يمكن وضعها فوق العاج المكشوف، مما يكوّن طبقة تُشبه المينا وتعالج مشكلات مثل فرط الحساسية.

تدهور المينا يُعتبر عاملاً رئيسياً في تسوس الأسنان ويؤثر على حوالي 50% من سكان العالم. تُشير الدراسات إلى أن هذا التدهور قد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل العدوى وفقدان الأسنان، وقد يرتبط بحالات مثل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. يعد فقدان المينا غير قابل للتجديد، والتقنيات الحالية مثل طلاء الفلورايد لا تعالج المشكلة بل تخفف الأعراض فقط.

صرح دكتور أبشر حسن، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن المادة المبتكرة تعزز نمو البلورات بشكل منظم عند وضعها على مينا الأسنان المتآكل أو العاج المكشوف وتستعيد بذلك بنية المينا الطبيعية. وقد تم اختبار الخصائص الميكانيكية لهذه الأنسجة المجددة في ظروف تشبه الاستخدام الواقعي، مما أثبت أن المينا المجدد يتصرف مثل المينا السليمة.

أشار بروفيسور ألفارو ماتا، الذي قاد الدراسة، إلى أن هذه التقنية صُممت مع مراعاة احتياجات الطبيب والمريض، فهي آمنة وسهلة التطبيق وقابلة للتطوير. التقنية تتميز بتعدد استخداماتها، مما يتيح إمكانية تطبيقها في منتجات متنوعة لمساعدة المرضى من جميع الأعمار. يأمل الباحثون أن يتم طرح أول منتج له بحلول العام المقبل ليعزز رفاهية المرضى حول العالم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-121125-333

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 51 ثانية قراءة